31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أسرى كوريون شماليون يثيرون توتراً دبلوماسياً بين سول وكييف

25 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
أسرى كوريون شماليون يثيرون توتراً دبلوماسياً بين سول وكييف

أثارت قضية أسيرين كوريين شماليين تم نقلهما من قبل أوكرانيا إلى كوريا الجنوبية أزمة دبلوماسية بين سول وكييف، وسط اتهامات بخرق اتفاق للسرية والتداعيات الأمنية التي قد تترتب على ذلك. بدأ الحادث في مطلع عام 2025، حين ألقت القوات الأوكرانية القبض على جنديين كوريين شماليين في منطقة كورسك الروسية، حيث تشير معلومات إلى أن بيونغ يانغ نشرت نحو 15 ألف جندي لدعم القوات الروسية في حربها ضد أوكرانيا منذ 2024. أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن نقل الأسرى، موضحاً أن القبض عليهم جاء إثر مواجهة عسيرة، وأن أحدهما حاول الانتحار منعاً للأسر. كشف زيلينسكي عن نيته في استخدام الأسيرين كورقة للمفاوضات مع روسيا مبديًا نقده لتورط كوريا الشمالية في الحرب، قائلاً إن كيم جونغ أون يستغل الجنود كورقة سياسية. في مقابل ذلك، أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها حيال مصير الأسرى وطالبته بتسليمهم إلى كوريا الجنوبية نظرًا لاحتمالات تعرضهم للعقوبات أو الاعتقال القاسي في الشمال. إزاء تلك التطورات، عبر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عن استيائه من إعلان أوكرانيا وصول الأسيرين إلى سول، معتبراً أن المسألة حساسة جداً وتؤثر على الأمن والدبلوماسية في شبه الجزيرة الكورية. وأكد لي أن حكومة سول فضلت إبقاء وصول الأسرى سرًا حفاظًا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم المتبقية في الشمال، مشيرا إلى اتفاق سرّي مع أوكرانيا بهذا الصدد. من جانبها، أكد مساعد زيلينسكي أن أوكرانيا دولة شفافة، وأنها لم تفصح إلا عن الحقائق المتعلقة بالأسرى، وأنهم أرسلوا الأسيرين إلى كوريا الجنوبية. ويذكر أن الدستور الكوري الجنوبي يعتبر جميع الكوريين مواطنين، وهذا يشمل الأسرى الكوريين الشماليين المحتجزين في الخارج، مما يضع سول في موقف قانوني وإنساني تجاههم. هذه القضية تعكس تعقيدات الصراع الروسي الأوكراني وتداعياته الإقليمية التي تتخطى حدود أوروبا لتشمل مناطق حساسة مثل شبه الجزيرة الكورية، حيث تبرز اللعبة الدبلوماسية بين الدول الكبرى والاهتمامات الأمنية المتبادلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب