نواب أميركيون يسعون لإقرار حظر دائم للسيارات الصينية في الولايات المتحدة
يسعى نواب أميركيون إلى تحويل الحظر المفروض على السيارات الصينية من إجراء مؤقت إلى قانون دائم في الولايات المتحدة. يتضمن ذلك مشروع قانون يُقدم للموافقة السريعة في مجلس الشيوخ، حيث يُعبر نحو 99 من أصل 100 عضو في المجلس عن دعمهم له وفق تصريحات السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، التي تشترك مع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو في رعايته. يأتي هذا المشروع في ظل لقاء مرتقب بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ لبحث قضايا تجارية متعددة. وتأتي جهود تشديد الحظر وسط معارضة صينية شديدة، حيث تعتبر بكين الإجراءات الأميركية شكلاً من أشكال الحماية غير العادلة التي تهدف إلى تقليل منافستها في سوق السيارات الأميركية. ويشمل مشروع القانون حظراً للشركات التي تملك كيانات صينية أكثر من 15% منها، مما قد يؤثر في شركات مثل «مرسيدس-بنز» التي تملك مستثمرين صينيين نحو 20% من أسهمها، مع منح فترة انتقالية حتى عام 2030 للامتثال. كما يعزز المشروع قدرة مجلس الشيوخ على منع إعفاءات البيت الأبيض للمركبات الصينية. بالإضافة إلى الإجراءات القانونية، تفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية تزيد عن 100% على السيارات الكهربائية الصينية، كما وضعت قواعد للحد من استخدام تقنيات الاتصالات داخل السيارات التي قد تُستخدم لجمع البيانات الحساسة. وتبرز هذه الإجراءات تأكيداً على حماية الأمن القومي الأميركي والوظائف في قطاع صناعة السيارات، وسط مخاوف من تأثير السماح بدخول الشركات الصينية للسوق الأميركية. وهنا يُذكر أن ترامب كان قد أبدى قبولا لبناء شركات السيارات الصينية لمصانعها داخل الولايات المتحدة، ما دفع الصناعة الأميركية للتحذير وإثارة مخاوف على مستقبل الوظائف والإنتاج المحلي.
