عضو البنك المركزي الأوروبي يحذر من قلق تخزين الغاز وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم
أوضح فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، في محاضرة ألقاها يوم الأربعاء، أن مسار أسعار الطاقة في الوقت الراهن يتبع السيناريو السلبي الذي وضعه البنك حتى منتصف عام 2025، قبل العودة إلى المسار الأساسي، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على توقعات التضخم في المنطقة. وأشار لين إلى قلقه من انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي إلى نحو 70% من السعة، أي أقل بحوالي 16 نقطة مئوية عن متوسط التخزين التاريخي، مع تأجيل شركات الطاقة عمليات التخزين خلال فصل الصيف، مما يزيد من حساسية سوق الطاقة الأوروبية تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات أو ارتفاعات إضافية في الأسعار.
وأشار لين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة خلال العام الجاري، الذي بلغ تأثيره على التضخم أكثر من 3% الشهر الماضي، يُعد السبب الرئيسي وراء هذا التضخم، لكنه أوضح أن البنك المركزي الأوروبي لا يرصد حالياً ضغوطاً كبيرة على نمو الأجور التي قد تثبت وتيرة التضخم، خصوصاً مع إدراك المستهلكين لارتفاع تكاليف المعيشة بشكل أكبر مما توقعوا، إلى جانب الضغوط التي تواجهها الشركات في ظل المنافسة وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أشار لين إلى أن الأسواق تراهن حالياً على ثلاث إلى أربع زيادات إضافية في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، بالإضافة إلى الزيادات التي أقرها في يونيو وسبتمبر. ومع ذلك، قال إن تحليل بيانات السوق عند استبعاد “علاوة المخاطر” يشير إلى أن أسعار الفائدة قد تصل إلى ذروتها قليلاً فوق 3% في 2025، لتبدأ بعدها بالانخفاض بحلول نهاية 2027، ما يعني أن السوق تتوقع عملياً زيادتين إضافيتين فقط بعد تلك الزيادات.
