رئيس وزراء الهند مودي يستعد لزيارة أوتاوا في ديسمبر لتوقيع اتفاق تجاري مع كندا
تتجه الأنظار نحو زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى كندا في ديسمبر 2026، حيث من المتوقع أن يتم توقيع اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة بعد اقتراب المفاوضات من إتمامها بين نيودلهي وأوتاوا، في مسعى لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية التي شهدت توتراً في الفترة الماضية.
أكملت الهند وكندا جولة المفاوضات الرابعة باتجاه استكمال الاتفاق الذي يهدف إلى توسيع حركة التجارة والاستثمار بينهما. وتعمل الأطراف على إنهاء هذه المفاوضات قبل نهاية عام 2026. وقد أعرب وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو عن تفاؤله بإنجاز الاتفاق، مشيراً إلى زيارات متبادلة بين المفاوضين خلال الأشهر القادمة.
يركز الاتفاق على تعزيز التجارة في السلع والخدمات، وزيادة الاستثمارات، إلى جانب التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة، المعادن الحيوية والطاقة النووية، والتكنولوجيا. وتطمح كندا والهند إلى مضاعفة حجم التجارة الثنائية ليصل إلى 70 مليار دولار كندي سنوياً بحلول 2030، وهو ما يعكس توجه البلدين لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
ويبرز ملف الطاقة كأحد العناوين الرئيسية في المفاوضات، حيث تسعى شركات هندية للاستثمار في مشروعات الغاز الطبيعي المسال الكندية وضمان إمدادات طويلة الأمد، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الطاقة النووية. كما تسعى شركات كبرى هندية مثل “ريلاينس إندستريز” و”ماهيندرا آند ماهيندرا” إلى استكشاف فرص الاستثمار في مشروعات المعادن الحيوية في كندا، وذلك في إطار تأمين سلاسل إمداد مستقرة.
شهدت العلاقات بين الهند وكندا خلال 2026 تحسناً ملحوظاً، وسط لقاءات رفيعة المستوى اتسمت بتنسيق أكبر بين الحكومتين. واتفق الزعيمان مودي وكارني على استئناف المفاوضات حول اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة ووضع نهاية 2026 موعداً لإتمامها. ومن المتوقع أن تمثل زيارة مودي المرتقبة إلى أوتاوا وتوقيع الاتفاق نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع فتح آفاق تعاون في قطاعات جديدة تعزز مكانة كل منهما على الساحة العالمية.
