انخفاض أسعار النفط مع تحسن إمدادات الشرق الأوسط وسط توتر العلاقات الأميركية-الإيرانية
تراجعت أسعار النفط خلال تداولات يوم الثلاثاء مع تحسن تدفقات الخام من الشرق الأوسط، بعد أن استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيب شرق-غرب الذي توقف إثر هجوم بطائرة مسيرة في 11 سبتمبر. يتيح خط الأنابيب هذا إعادة توجيه كميات كبيرة من النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مبتعداً عن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم الذي يشهد اضطرابات بسبب الصراع الجاري. في الوقت نفسه، أظهرت بيانات تتبع السفن ارتفاع صادرات الخام السعودي عبر مضيق هرمز إلى حوالي 2.9 مليون برميل يومياً في الأيام الأخيرة، مقارنة بـ700 ألف برميل يومياً في أغسطس الماضي. وعلى الرغم من هذا التحسن، لا تزال حركة السفن تمر ببطء شديد مقارنة بالمعدلات التي كانت عليها قبل تصاعد الصراع في 28 فبراير. في الجانب الجيوسياسي، قلل التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من آمال التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران، مشيراً إلى إمكانية توقيع الاتفاق بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر، ما أثر على توقعات المستثمرين. وفي الوقت ذاته، حذرت التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران من استمرار مخاطر معقدة على أسواق النفط العالمية، خاصة مع اتساع نطاق الحرب إلى اليمن والسعودية وتأثيره على البنية التحتية النفطية السعودية. وتُظهر العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً عند التسوية إلى 99.25 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 94.99 دولار للبرميل. تتطلع الأسواق حالياً إلى تتبع التطورات خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز والتغيرات المحتملة التي قد تقلل من العلاوة المرتفعة التي فرضها التوتر الجيوسياسي على أسعار النفط.
