ملتقى الدوحة يناقش دور مدونات السلوك والمعلومة والذكاء الاصطناعي في مكافحة الفساد
نبهت مسؤولة أممية خلال ملتقى أقيم في الدوحة إلى أن تقارير الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد بشأن تطبيق مدونات سلوك موظفي القطاع العام تخلو من بيانات كافية تمكن من تقييم فعاليتها في تحقيق الشفافية ومكافحة الفساد. وأكدت هبة الله إسماعيل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أهمية رصد وتنفيذ مدونات السلوك كخطوة ضرورية غالباً ما يتم تجاهلها، مشيرة إلى أن المدونة تمثل نقطة انطلاق فقط ويجب دعمها بالتواصل والتدريب والمراجعة. ولفتت إلى اتجاه عالمي جديد يتمثل في وضع معايير خاصة للقطاعات الحساسة مثل المشتريات الحكومية، والتوسع في استخدام الأدوات الرقمية للإبلاغ والإفصاح. وفي جلسة منفصلة ناقش المنتدى دور الحق في المعلومات كأداة وقائية للفساد، حيث شدد مسؤول إنفاذ القانون بدر البنا على ضرورة وجود إطار قانوني ومؤسسي واضح يضمن سهولة وشفافية وصول الجمهور للمعلومات، مع الإشارة إلى بعض المعوقات كالرسوم المرتفعة والافتقار لحق الاستئناف، كما قدمت أستاذة القانون نورة السهلاوي معايير لقياس إتاحة المعلومات الحقيقية. أما في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد عرض المستشار العالمي أنغا تيميلسينا إمكانياته في تعزيز قدرات المؤسسات العامة ضد الفساد، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً للمؤسسات وإنما أداة داعمة، مع دعوة للتركيز على القطاعات عالية المخاطر مثل المشتريات والجمارك والضرائب. كما بينت الباحثة كارولينا جيرلي أن الاعتماد السريع للذكاء الاصطناعي في مكافحة الفساد واعد لكنه يحتاج إلى مزيد من الأدلة على فعاليته، مشيرة إلى تطبيقاته المتعددة في التنبؤ والكشف والتحقيق في قضايا الفساد.
