31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أزمة داخل حزب اليسار في برلين بعد ضغوط على نائب بسبب علاقاته بعائلة “رمو”

22 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
أزمة داخل حزب اليسار في برلين بعد ضغوط على نائب بسبب علاقاته بعائلة “رمو”

شهد حزب اليسار في برلين أزمة سياسية متصاعدة بسبب الاتصالات المثيرة للجدل بين النائب الفيدرالي فيرات كوتشاك وعائلة “رمو” الكبيرة والمعروفة في العاصمة الألمانية. بدأت الأزمة عندما ظهر عيسى رمو، زعيم العائلة، في احتفال انتخابي لحزب اليسار في منطقة نويكولن ببرلين، وهو ظهور لم يكن متوقعًا من قبل قيادة الحزب المحلية. تفاعل الحضور مع ظهور رمو أثار التساؤلات حول طبيعة علاقات الحزب مع هذه العائلة التي يرتبط اسمها بأوساط الجريمة المنظمة.

تفاقمت الأزمة بعد انتشار صورة تحتوي على محادثة بين كوتشاك وفراس رمو، نجل عيسى، تبادل فيها كوتشاك التحية وطلب من فراس رمو نشر فيديو لخطاب ألقاه في البرلمان الألماني (البوندستاغ) ينتقد فيه استخدام مصطلح “جرائم العشائر”، الذي يرى أنه يظلم بعض العائلات. هذا التواصل السياسي مع أفراد من عائلة مثيرة للجدل أثار ردود فعل قوية داخل مجلس النواب وخارجه.

قال كوتشاك إنه يرتبط أسبوعيًا بالتواصل مع مئات الأشخاص من منطقته، وأنه لم يكن على علم في البداية بهوية من تواصل معهم، واعترف بأن تكرار طلبه لفراس نشر خطابه كان خطأ وقدم اعتذاره. وأكد ضرورة وجود شفافية كاملة بشأن علاقاته ببيئة قد تضر بسمعة حزبه وشرعيته السياسية.

ردود الفعل كانت شديدة، حيث وجهت قيادة حزب الخضر في البوندستاغ انتقادات حادة لطريقة تفسير كوتشاك، ودعوا إلى دراسة احتمال استبعاده من الكتلة البرلمانية، معتبرين التواصل مع شخصيات من أوساط الجريمة المنظمة يضر بالقيمة السياسية للنائب. القضية أيضًا مرتبطت بجدل أكبر داخل حزب اليسار حول قضايا معاداة السامية وعلاقة الحزب بإسرائيل.

وسط هذه التطورات، حاول حزب اليسار في برلين نفي الاتهامات بمعاداة السامية، موضحًا دعمهم للحياة اليهودية في برلين وحقهم في انتقاد سياسة الحكومة الإسرائيلية بشكل مسؤول.

يمثل هذا النزاع اختبارًا حاسمًا لحزب اليسار في وقت يحاول استثمار نجاحه في انتخابات برلين وتشكيل ائتلاف محتمل مع حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي. والملف لم يغلق بعد، إذ تعهدت الكتلة البرلمانية بالحزب بمتابعة التحقيق في الاتصالات والشفافية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن مستقبل كوتشاك السياسي، ما يجعل الأفق السياسي للنائب والحزب في الأيام القادمة غير واضح.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب