تصاعد الأزمة في اليمن وسط قتال عنيف ودعوات دولية للجم تداعيات الصراع
تزداد الأزمة الإنسانية والعسكرية في اليمن تعقيداً مع استمرار التصعيد في القتال بين قوات الحوثي المدعومة إيرانياً والحكومة اليمنية المدعومة سعودياً. فقد حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن أكثر من 130 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم منذ بداية سبتمبر 2026 بسبب اتساع رقعة المعارك في عدة جبهات داخل اليمن. وأشارت إلى أن تمويل عملياتها في اليمن تراجع إلى نحو 17% فقط مما تحتاج إليه خلال العام الحالي، ما يعقد جهود تقديم الدعم اللازم للنازحين.
من جهته، وصف رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني الوضع في الساحل الغربي وباب المندب بأنه تطور ميداني بالغ الخطورة، مؤكداً ارتباطه بالدعم الإيراني المستمر للمليشيات الحوثية. وأوضح أن القوات الحكومية لم تفقد الإرادة لمواصلة المعركة، موضحاً أن هناك تقييمات جارية لإعادة تنظيم الوضع العسكري.
في ذات السياق، دان وزراء خارجية مجموعة السبع الضربات المستمرة التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية، ودعوا إيران إلى وقف دعمها العسكري للمليشيات، مؤكدين أن هذا التصعيد يهدد التجارة الدولية ويقوض الاستقرار العالمي. ومن جانبها، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن مهمة أسبيدس لحماية الملاحة في البحر الأحمر ستحتاج إلى زيادة عدد السفن الحربية من 6 إلى أكثر من 10 لمواجهة تحديات التصعيد في المنطقة.
وفي السعودية، أعلن الدفاع المدني بالتزامن زوال الخطر المحتمل في منطقة نجران جنوب البلاد، في ظل الاشتباكات الدائرة على الحدود مع اليمن. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيرها المباشر على المدنيين والمنطقة بأسرها.
