في الذكرى الثانية عشرة.. سقوط صنعاء يعمق انقسام اليمن ويدمر مؤسسات الدولة
في 21 سبتمبر 2014، دخل اليمن مرحلة جديدة من الصراع بعد تمكن جماعة أنصار الله (الحوثيون) وحلفاؤها من فرض سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومؤسسات مهمة في الدولة. سبقت ذلك تحركات احتجاجية ضد قرارات حكومية مثل إلغاء دعم المشتقات النفطية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع. استغلت جماعة الحوثي هذه الظروف للتحشيد والتوسع العسكري حتى السيطرة، ما أدى إلى إنهاء العمل بأطر الدولة الرسمية التقليدية وإقامة هيئات موازية تدير مؤسسات الدولة بشكل غير رسمي. توسعت سيطرة الحوثيين إلى عدة محافظات وأدت إلى صراع دموي مع الحكومة المعترف بها دوليا وقوى سياسية أخرى، وانتقلت الخلافات إلى هيكل الدولة نفسه، حيث تفرعت السلطات بين صنعاء وعدن مع وجود سلطات محلية متعددة. أدت هذه التقسيمات إلى تفاقم الوضع النقدي والمالي بعزلة منظومتين مختلفتين للبنك المركزي وسط أسعار صرف متباينة بين المناطق. كما تأثرت القطاعات الخدمية مثل التعليم والصحة والكهرباء والتجارة بهذه الانقسامات ما عزز الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ومعاناة السكان. تصف الحكومة اليمنية هذه الأحداث بأنها انقلاب قلل من الشرعية الوطنية وأدخل البلاد في حالة من الحرب والاقتتال المزمن، بينما يصف الحوثيون الأمر بأنه ثورة سياسية تصحيحية لاستعادة السيادة الوطنية. في ظل هذه الانقسامات والتداعيات الصعبة، شهد اليمن أكبر أزمة إنسانية عالمية، مع ملايين المحتاجين والمشردين، ولا تزال هذه النزاعات مستمرة ومتجذرة في الصراعات السياسية والمؤسسية المختلفة التي أعقبت سقوط صنعاء قبل أكثر من عقد.

اترك تعليقًا