المغرب يعود رسمياً إلى توقيت غرينيتش ويُلغي العمل بالساعة الإضافية
أعلن المغرب رسمياً عودته إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش (GMT) اعتباراً من 20 سبتمبر 2026، بعد إلغاء العمل بالساعة الإضافية التي كانت معمول بها منذ أكتوبر 2018. جاء ذلك بموجب مرسوم حكومي صدر في يونيو 2026، ليضع نهاية لتجربة استمرت نحو ثماني سنوات شهدت خلالها البلاد جدلاً واسعاً حول جدوى تطبيق التوقيت الصيفي الدائم.
تاريخياً، كان المغرب يعتمد توقيت غرينيتش كساعة قانونية حتى عام 2008، ثم انتقل للعمل بالتوقيت الصيفي مؤقتًا خلال فترات معينة بهدف دعم الأنشطة الاقتصادية وتقليل استهلاك الطاقة. في 2018، قررت السلطات اعتماد توقيت GMT+1 بشكل دائم، مع الاستثناء من ذلك خلال شهر رمضان. إلا أن هذا الإجراء أثار انقسامات بين المواطنين؛ حيث رأى بعضهم أن الساعة الإضافية تساعد النشاط الاقتصادي، بينما اشتكى آخرون من تأثيرها السلبي على حياة الأسرة والتنظيم اليومي، خاصة الطلاب والموظفين الذين وجدوا صعوبة في الاستيقاظ مبكراً خلال الشتاء.
على منصات التواصل الاجتماعي، تباينت ردود الفعل بين الترحيب الكبير بالعودة إلى التوقيت القديم، باعتبارها تصحيحاً لإجراء أثار لسنوات الكثير من الارتباك والإرباك، وبين بعض المخاوف حول كيفية تطبيق الأمر عملياً، لا سيما في توقيتات العمل والدراسة. كما سجلت حالات ارتباك بسبب التغير في توقيت الأذان وبعض الخدمات، رغم أن معظم التفاعل إيجابي ويرى أن القرار يعود بالنفع على النظام البيولوجي للمواطنين.
بهذا القرار، استعادت المملكة توقيتها القانوني الأصلي، مما ينهي واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، ويعيد التوافق بين الأنشطة اليومية والإيقاع الطبيعي للحياة داخل البلاد. وبسط هذا الإجراء أيضاً وضوحاً في مواعيد العمل والدراسة والنقل، بعد سنوات من التذبذب في أوقات بدء اليوم.
تبقى الخطوة اختباراً عمليًّا لكيفية انعكاس هذا التغيير على جودة الحياة والصحة العامة في المغرب، وسط آمال بأن تضع حداً للارتباك الذي صاحب تغيير التوقيت المتكرر على مدار السنوات الماضية.

اترك تعليقًا