رسالة السجين محمد ولد عبد العزيز تكشف 50 سنة من الصداقة و7 سنوات من العداء مع خلفه ولد الشيخ الغزواني
نشرت وسائل إعلام موريتانية رسالة غاضبة من الرئيس الموريتاني السابق السجين محمد ولد عبد العزيز إلى خلفه الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، تعكس حالة توتر حادة وتوتر العلاقة بين الرجلين التي استمرت حوالي خمسين سنة قبل أن تتحول إلى خصومة مستمرة منذ نحو سبع سنوات. في الرسالة، يعبّر ولد عبد العزيز عن رفضه التام لأي تصرفات وصفها بالظلم وطالب بحقوقه القانونية والإنسانية، خاصةً حقه في العلاج وسط تدهور حالته الصحية بعد سنوات من السجن.
وتفصح الرسالة عن اتهام مزدوج للسلطة ورئيسها الحالي بمدينة المسؤولية عن الأوضاع التي وصل إليها، سواء من حيث مسار المحاكمة أو ظروف السجن، معتبرًا أن خلفه ولد الشيخ الغزواني يتحمل مسؤولية تاريخية شخصية.
يرتبط اسم الرجلين بعلاقة تاريخية قوية بدأت في الكلية العسكرية في المغرب حيث تعرفا، وتطورت لتشمل زمالة عسكرية وتحالف سياسي وعسكري، كان لهما دور بارز في الانقلاب العسكري عام 2005 الذي أطاح بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، وشاركا بقيادة المرحلة التي أعقبت الانقلاب، ليدخلا لاحقاً المشهد السياسي الموريتاني كرئيسين للحكم.
رغم الشراكة الممتدة التي جمعت بينهما، شهد عام 2019 تحولا دراماتيكياً في علاقتهما، مع تصاعد الخلافات والصراعات السياسية، وخصوصاً مع انتهاء فترة حكم ولد عبد العزيز ومحاولاته دعم مصالحه السياسية بعد انتهائها. وانتهى الصراع باعتقال ولد عبد العزيز وتوجيه اتهامات له من قبل السلطة الحالية التي يقودها ولد الشيخ الغزواني.
تعكس هذه الرسالة وجه الصراعات السياسية الداخلية في موريتانيا، وتبرز التحديات التي تواجه البلاد في ملف حقوق الإنسان والحريات، ومصير القادة السياسيين السابقين، وتأثير ذلك على العلاقات الداخلية وأجواء الاستقرار السياسي في البلد.

اترك تعليقًا