رئيس الوزراء القطري يؤكد ضرورة احترام سيادة الدول ويُحذر من تهور إسرائيل في قطاع غزة
قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، إن المنطقة تشهد حالة من الزلزال الأمني الذي أثر بشكل واسع على الاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على الحاجة إلى إطار يحترم سيادة الدول دون أن تشكل أي دولة تهديداً لأخرى. ولفت في تصريحاته إلى أن الأمن الدائم لا يمكن تحقيقه من خلال دورات متكررة من التصعيد والرد، داعياً دول المنطقة إلى العمل على بناء الثقة ومعالجة مصادر التوتر والقضاء على الاختلافات عبر الدبلوماسية. وأوضح الشيخ محمد أن قطر تواصل جهودها الدبلوماسية بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة وخفض حدة التوتر، مؤكداً أن الاستقرار السياسي يتصل ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الاقتصادي. وتحدث عن أهمية قطاع الطاقة كعامل قوة لقطر، مشيراً إلى أن التنويع والتكنولوجيا يمثلان مستقبل الدولة، وأن قطر ملتزمة بالاستثمار في الإصلاحات وتعزيز قدراتها لتحقيق النمو ومواجهة حالة عدم اليقين. وعن الأوضاع في قطاع غزة، ندد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بسلوك الحكومة الإسرائيلية، وقال إنها لا تلتزم بتعهداتها وتتصرف بتهور، مؤكداً أن الالتزامات لم تُنفذ بشكل حقيقي. وأضاف أن هناك من يواصل القتل ومنع دخول المساعدات إلى غزة، بينما لا يبذل المجتمع الدولي الجهود الكافية، مبيناً أن الدول تقع بين ثلاث فئات: صانعة للسلام، مثيرة للمشكلات، أو مخربة. واختتم بالتأكيد على أن قطر ستظل شريكاً ملتزماً بالوساطة والوسائل الدبلوماسية لتيسير محادثات السلام وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مشيراً إلى أن هذا النهج أثبت فاعليته في الماضي.

اترك تعليقًا