تجدد القتال في اليمن وسقوط قتيل في السعودية مع موافقة واشنطن على بيع 48 مقاتلة إف-35 للرياض
شهد اليمن تصاعداً جديداً في النزاع المسلح بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، حيث أسفرت المواجهات الدائرة في المحافظات اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن مقتل 63 شخصاً على الأقل. كما سجّلت السعودية مقتل شخص واحد وإصابة آخرين إثر سقوط شظايا من طائرة مسيرة تم اعتراضها في محافظة الطائف، وهو أول سقوط مدني منذ تجدد الأعمال العدائية بين الطرفين.وتأتي هذه التطورات بعد فترة هدوء نسبي استمرت عدة سنوات، لكنها انتهت عقب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط منذ يوليو/تموز الماضي، حيث شن الحوثيون هجوماً مفاجئاً تمكنوا من خلاله من توسيع مناطق سيطرتهم لتصل إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.وفي اليمن، نفذت الجماعة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع سعودية خاصة المنشآت النفطية والعسكرية، وأسقطت عدداً من السفن في البحر ردّاً على ما وصفوه بالحصار الذي تفرضه السعودية على مناطق سيطرتهم. وأفاد المسؤولون الحكوميون بأن 23 من القوات الحكومية قتلوا خلال الغارات والاشتباكات في تعز ولحج، بينما أكدت جماعة الحوثي مقتل 40 من مسلحي الحكومة في ضربات سعودية متبادلة.وفي السعودية، أدت شظايا الطائرة المسيرة التي اعترضها الدفاع المدني إلى وفاة مقيم يمني وإصابة اثنين، بالإضافة إلى أضرار مادية بمباني ومركبات في محافظة الطائف. وبالتزامن، نفذت الطائرات السعودية ضربات جوية على مدينة عبس ومناطق أخرى مما أسفر عن مقتل مدني وإصابات بين المدنيين في اليمن، كما استهدفت ثلاثة أبراج اتصالات في تعز.وفي تصعيد دبلوماسي وعسكري، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن موافقتها على بيع السعودية 48 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 مع المعدات ذات الصلة، بقيمة 24.3 مليار دولار. وذكرت الوزارة أن الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرة المملكة على التصدي للتهديدات وتحسين التنسيق مع القوات الأمريكية.في السياق نفسه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع السعودية، داعياً الحوثيين إلى وقف الأعمال العسكرية، ومشدداً على ضرورة احترام المدنيين والبنى التحتية.ويُذكر أن النزاع في اليمن الذي اندلع عام 2014 أدى إلى مقتل مئات الآلاف وتسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع استمرار عدم الاستقرار وتدهور الأوضاع الإنسانية على الرغم من محاولات الهدنة والمفاوضات السابقة.

اترك تعليقًا