تحقيق BBC يكشف دور نظام الأسد في تخطيط اختطاف الصحفي الأمريكي أوستن تايس
أظهرت تحقيقات بي بي سي التي استمرت عدة سنوات تفاصيل جديدة بشأن اختفاء الصحفي الأمريكي أوستن تايس في سوريا عام 2012، مؤكدة أن العملية لم تكن تصادفا بل مخططا ومدعومًا من النظام السوري بقيادة بشار الأسد. وأفاد تحقيق بي بي سي أن السائق الذي كان يقل تايس، والمكنى حميد أبو عبيد، كان يعمل كمخبر لنظام الأسد وأبلغ جهات عليا بما يفعله تايس الذي كان يغطي الحرب الأهلية السورية من مناطق المعارضة. ثم وصلت المعلومات إلى صقر رستم، ابن شقيقة أحد كبار قيادات الأمن السوري بسام الحسن، والذي اتصل بالرئيس الأسد فأعطى الموافقة لاختطاف الصحفي. وبعد مراقبة دقيقة استمرت لأيام، أقدم السائق على خيانة تايس بتمكين قوات الدفاع الوطني من اعتقاله في منشأة حكومية قرب دمشق. على الرغم من أن آلاف السجناء أفرج عنهم بعد سقوط النظام السوري، لم يكن أوستن تايس منهم، إذ لم يعثر على رفات أو دليل قاطع على مصيره النهائي. وبحسب عائلة أبو عبيد، فقد اختفى بعد الاختطاف وتعرض منزله لتفتيش من قبل مقاتلين ملثمين. كما كشفت وثائق استخباراتية سرية حصلت عليها بي بي سي أن النظام السوري هو الذي احتجز تايس. تشير التحقيقات إلى أن دوافع السائق لخيانة الصحفي كانت حصوله على الجنسية السورية وجواز سفر ومنزل وسلاح ومكافآت أخرى، لكنها لم تتحقق سوى الحصول على مسدس. وتبقى قضية أوستن تايس مفتوحة مع بقاء أسرته تطالب بالكشف عن مصيره الحقيقي وأين هو الآن، في وقت توثق فيه هذه القصة أهمية النزاهة في الصحافة المحلية والدولية وعدم إفلات المسؤولين عن انتهاكات الحريات والحقوق من العقاب.

اترك تعليقًا