رحلة المستثمر في أبوظبي: من قرار الاستثمار إلى التشغيل الفعلي
في إطار المنافسة العالمية لجذب الاستثمار، تعطي أبوظبي أهمية كبيرة لتجربة المستثمر منذ لحظة التفكير في الاستثمار وحتى تشغيل المشروع. فقد انتقلت الإمارة من مرحلة تسهيل إصدار الرخص إلى إعادة تصميم الرحلة الاستثمارية بشكل كامل، مع التركيز على دمج الخدمات الحكومية وتجربة المستثمر الشاملة. استثمرت دائرة التنمية الاقتصادية في تبسيط الإجراءات بإلغاء آلاف المتطلبات وخفض الرسوم لتقليل الوقت والتكلفة على المستثمر. كما توجهت نحو أسلوب متكامل يعتمد على ربط الجهات الحكومية بعضها ببعض والقطاع الخاص، بهدف نقل عبء التنسيق من المستثمر إلى المنظومة ككل. ويبرز أيضاً مفهوم “Time to Operate” الذي يخاطب الفترة الفاصلة بين قرار الاستثمار وبداية التشغيل الفعلي، ما يساهم في خفض تكاليف الانتظار وتسريع الاستفادة الاقتصادية. لا يقتصر التطوير على الرقمنة فقط، بل يتعداه لتحسين مشاعر المستثمر تجاه التعامل والوضوح والثقة، ما يسهل التخطيط والنمو المستدام. وتتطلع أبوظبي إلى جعل هذه الرحلة مستدامة ومتطورة عبر الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، الذي بدأ بأتمتة وتسهيل الإجراءات، مع رؤية مستقبلية لتقليل التكرار والإجراءات بشكل أكبر. هذا النهج المتكامل يعكس رؤية أبوظبي في تعزيز نجاح المستثمرين كنواة لنجاح الإمارة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال بيئة أعمال مرنة ومتطورة ومنافسة.

اترك تعليقًا