17 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

هل ترك الاستحمام لجذب الآخرين فعال؟ العلم يكشف الحقيقة حول الفيرومونات البشرية

17 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
هل ترك الاستحمام لجذب الآخرين فعال؟ العلم يكشف الحقيقة حول الفيرومونات البشرية

انتشرت مؤخراً صيحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشجع الأفراد على التوقف عن الاستحمام بغرض تعزيز جاذبيتهم الشخصية من خلال الحفاظ على ما يسمى بـ”الفيرومونات”، وهي مواد كيميائية تعزز الانجذاب في بعض الحيوانات. لكن دراسات علمية حديثة نشرت في 15 سبتمبر 2026 عبر موقع The Conversation وأعادت نشرها Phys.org تكشف أن هذه الادعاءات ليست مدعومة بأدلة علمية قوية في حالة البشر.

الفيورمونات هي مواد تُفرز خارجيًا من قبل بعض الحيوانات، وتؤدي إلى تحفيز استجابات محددة معروفة لدى أفراد نفس النوع، مثل جذب الشريك أو تحديد مناطق النفوذ، وهذا ما أُثبت في عدة حيوانات بدءاً من اكتشافها عام 1959 لدى دودة القز، التي تفرز مادة بومبيكول. ونظراً لأن هذه المواد لا تعتمد على رائحتها بل على تأثيرها الكيميائي العصبي، فإن الكشف عن وجود فيرومونات مشابهة لدى البشر يعد أمراً معقداً.

لدى بعض الحيوانات عضو خاص بالأنف يدعى العضو الميكعي الأنفي أو “عضو جاكبسون”، والذي يسمح بها باستقبال إشارات كيميائية محددة. أما عند البشر، فالتجويف المشابه لهذا العضو يفتقر للوصلات العصبية اللازمة لنقل هذه الرسائل إلى الدماغ. حتى اليوم، لا توجد مواد كيميائية في الجسم البشري تثبت أنها فيرومونات حقيقية بمعايير العلم.

أما العرق البشري الطازج فهو مكون بشكل رئيسي من الماء مع نسبة منخفضة من الأملاح ومركبات أخرى، ولا يحمل رائحة قوية إلا عندما يتفاعل مع بكتيريا الجلد، مما يسبب روائح كريهة. وبالتالي، فإن عدم الاستحمام يساهم في تراكم البكتيريا المسببة للرائحة غير المرغوبة، ولا يؤدي إلى رائحة طبيعية تزيد من الجاذبية.

رغم أهمية الروائح في الانجذاب، إلا أن الدراسات العلمية المختصة كانت متضاربة، حيث وجدت دراسة عام 1995 تفضيل نساء لروائح رجال تختلف جينياً عنهن في جهاز المناعة، ما أثار فكرة تأثير الرائحة على اختيار الشريك، إلا أن مراجعة شاملة عام 2020 لم تجد أدلة عامة قوية تؤكد هذا التأثير، بل أشار إلى وجود تحيز في نشر الدراسات ذات النتائج الإيجابية.

لذا، ينصح الباحثان في المقال المذكور بالاستمرار في العناية بالنظافة الشخصية باستخدام الصابون ومزيلات العرق، مع رفض الافتراضات غير المدعومة التي تدعو لترك الاستحمام أو تفادي مزيلات العرق لجذب الآخرين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *