17 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

سام ألتمان يؤكد ثقة أكبر بقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على ضمان الأمان رغم المخاوف

17 سبتمبر 2026
سام ألتمان يؤكد ثقة أكبر بقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على ضمان الأمان رغم المخاوف

دعا سام ألتمان، رئيس شركة أوبن إيه آي، إلى زيادة الثقة في قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على ضمان سلامة هذه التكنولوجيا، رغم تصاعد المخاوف العامة بشأن المخاطر المحتملة الناجمة عنها. وقال ألتمان خلال مؤتمر عقد في سان فرانسيسكو يوم الثلاثاء: “ينبغي للعالم أن يثق بأننا سنقوم بالصواب، لأن هذا هو التصرف الصحيح ولأننا ندرك تماماً حجم هذه المسألة وأهميتها”. وأقر ألتمان بأن مخاوف الناس تجاه الذكاء الاصطناعي مبررة، نظراً للتطور السريع في قدرات هذه الأدوات، مشيراً إلى أن “الأمر لم يعد يتطلب قدراً كبيراً من الخيال لنتصور كيف يمكن أن تسوء الأمور”.

على الجانب الآخر، انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الدعوات لفرض المزيد من الضوابط على الذكاء الاصطناعي، واصفاً المخاوف المتعلقة بسلامة هذه التقنية بأنها “خدعة”، ومؤكداً أن “الضابط” الوحيد المطلوب هو وجود رئيس “قوي وذكي”.

تواجه جهود التشريع في الكونغرس الأمريكي صعوبات كبيرة بسبب غياب التوافق بين الحزبين حول كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى سرعة التطور التقني التي تعيق صياغة تشريعات مناسبة دون إبطاء وتيرة الابتكار. وأكد ألتمان أنه توقع وضع إطار عمل أساسي للذكاء الاصطناعي المتقدم لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

تأتي تصريحات ألتمان في أعقاب منشور أثار جدلاً واسعاً كتبه باحث استقال من شركة “أنثروبيك”، محذراً من أن الذكاء الاصطناعي قد يُسبب القضاء على البشرية بحلول نهاية العقد الحالي إذا تُرك دون رقابة. وعلى الرغم من هذا، ترفض بعض الشخصيات الكبرى في مجال التقنية وأبرزهم مارك زوكربيرغ، أن يتم ترك الذكاء الاصطناعي دون رقابة، مؤكداً على أهمية “المواءمة” التي تهدف إلى دمج القيم الأخلاقية في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، عارضت بعض الشخصيات السياسية فكرة التنظيم الذاتي، حيث أشار السيناتور بيرني ساندرز إلى أن قرارات الذكاء الاصطناعي تُترك لقلة من الأثرياء، بينما اعتبر ستيف بانون أن الجمهور لا يمكنه الوثوق في أباطرة التكنولوجيا لإدارة هذا المجال بحرية. وأكد مسؤولون تنفيذيون آخرون على ضعف ثقة الجمهور في قدرة شركات التكنولوجيا على العمل لصالح المصلحة العامة.

في السياق نفسه، تعمل شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك على تحسين معايير السلامة، وتدار حوارات بين المختبرات المختلفة للاتفاق على معايير وعمليات تدقيق أكثر صرامة في تطوير الذكاء الاصطناعي، مع دعم أو بدون دعم حكومي.

تتجلى هذه التطورات في جو يسوده مزيج من التحديات والفرص، وسط ضرورة إيجاد توازن بين تسريع الابتكار وحماية المجتمع من مخاطر محتملة، في ظل غياب اتفاق تشريعي واضح حتى الآن.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *