قصص النازحين في اليمن: معاناة تحت وطأة الحرب في تعز
تشهد محافظة تعز في اليمن حالة نزوح واسعة بسبب تصاعد المعارك بين الحوثيين والقوات السعودية. على خط المواجهات في وادي الحمير غربي تعز، تركت أم محمد منزلها مع أبنائها وأمها في رحلة نزوح مليئة بالخوف والألم وسط إطلاق النار المستمر، حيث وصفت صوت الرصاص بأنه جعلهن يشعرن بأنهن مستهدفات بشكل مباشر. بعد أيام من المشي والاختباء، وصلت الأسرة إلى شقة في المدينة تفتقر إلى المرافق المناسبة وتقاسمها مع عائلات أخرى في ظروف مزدحمة جدًا.
تشير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ تجدد القتال. من جهتها، تعاني عائلات مثل أسرة أم أزهار التي تركت منزلها في مديرية مقبنة بعد سقوط القذائف بالقرب منهم، وهم يعيشون الآن مع عائلات أخرى في مأوى واحد دون مدراس أو مساعدات.
مطالب النازحين تتلخص في طلب الأمان والعودة إلى منازلهم، فيما يعاني الأطفال من صدمات نفسية جراء تجارب العنف والهروب. مع افتقاد كثيرين إلى الموارد المالية، ينتقلون عبر طرق جبلية وعرة ومواجهين مخاطر عدة مثل القناصة وحتى الحيوانات البرية.
في ظل هذه الظروف، تؤكد بيانات أن محافظة تعز تتصدر موجة النزوح تليها محافظات لحج والحديدة وعدن وغيرها، في وقت يشهد اليمن أزمة إنسانية حادة تتطلب جهود دعم دولية متزايدة لتخفيف المعاناة المتصاعدة للمدنيين.

اترك تعليقًا