المقاومة الوطنية باليمن تكشف عن حشد الحوثيين لـ76 ألف مقاتل في الساحل الغربي وتفاصيل التصعيد العسكري
أعلن اللواء الركن صادق دويد، المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية اليمنية، أن جماعة الحوثي حشدت أكثر من 76 ألف مقاتل في جبهات الساحل الغربي خلال الشهر الأخير، في تصعيد عسكري خطير شهدته المنطقة. وأوضح دويد في بيان نشره على منصة شركة “إكس” الأمريكية، عقب سيطرة الحوثيين على مواقع كانت تتمركز فيها قوات المقاومة الوطنية، أن الفترة بين 9 أغسطس و9 سبتمبر 2026 تخللتها موجة كثيفة من الهجمات شملت إطلاق 130 صاروخاً باليستياً، و145 طائرة مسيرة انتحارية، بالإضافة إلى 15 زورقاً مفخخاً.
وأشار إلى أن هذه العمليات التي وصفها بأنها جزء من “حرب إيران” تهدف إلى السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، مؤكداً أن مقاومته استمرت في الدفاع عن جبهة تمتد على مسافة 170 كيلومتراً تحيط بالشواطئ والجزر.
وكشف دويد عن رصد 5346 جهاز اتصال لاسلكي يستخدمها الحوثيون على خط التماس، ما يعكس حجم الحشود العسكرية، وذكر أن أحد المواقع الدفاعية لدى المقاومة تعرض قبل اقتحامه إلى 85 دانة هاون، ما يفوق المعدلات التكتيكية المعتادة.
وعن الخسائر قال دويد إن المقاومة الوطنية تكبدت أكثر من 2000 قتيل وجريح، مؤكداً استمرار العدّ، وأن مستشفيات الحوثيين تكتظ بقتلاهم وجرحاهم، مشدداً على أن المقاومة شكلت حاجز صد أمام المشروع الإيراني الحوثي في البحر الأحمر.
يأتي هذا التصعيد وسط تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على العديد من المواقع الاستراتيجية، بينما حققت القوات الحكومية مكاسب في محافظة الجوف وشنّت غارات جوية على أهداف حوثية في عدة محافظات.
وتشهد اليمن صراعاً مستمراً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، بتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، ما جعل البلاد مسرحاً للنزاعات الإقليمية والمخاطر الإنسانية الكبيرة.

اترك تعليقًا