انتقادات حادة في إسرائيل لفيلم “نازا” الوثائقي حول حرب غزة واتهامات بالخيانة
حظي الفيلم الوثائقي الإسرائيلي “نازا”، الذي تناول الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة واتهامات موجهة للجيش بمقتل مدنيين بأعداد كبيرة، باهتمام وجدل واسع داخل إسرائيل. يُبنى الفيلم على شهادات مجهولة لعناصر استخباراتية زعمت فيه استخدام أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، الأمر الذي أثار ردود فعل حادة من المسؤولين الإسرائيليين.وزير الثقافة ميكي زوهار ندد بالفيلم ووصف المخرجين بأنهما اعتديا على وطنهما سعياً لنيل التصفيق من معادين للسامية، مطالباً بالتحقيق في كيفية حصولهما على المواد المستخدمة، ومهدداً بسحب جنسيتهما بتهمة الخيانة، فيما قال إن حرية التعبير ليست مبرراً لخيانة الدولة.إلى جانب زوهار، انتقد وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير الفيلم، واصفًا المخرجين بـ”عار إسرائيل” وأن أعداء الدولة مثل حماس سيرحبون بهم. ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أن الفيلم “صادم” ويمثل تحريضًا ضد إسرائيل من الداخل، مفندًا تصوير الجيش كمجرم حرب.من جهته، رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مزاعم الفيلم، واعتبره تشويهاً للحقائق واتهامات كاذبة ضد الجيش، ملتزمًا بنفي استهداف المدنيين عمداً، وموضحًا أن حماس تستخدم المدنيين كدروع بشرية.ومع الجدل المتصاعد، دافع المخرج أبراهام عن الفيلم، مؤكداً أن الجرائم المزعومة كانت متعمدة ومنهجية، داعياً الإسرائيليين إلى مشاهدة الفيلم لفهم الواقع الذي، بحسب رأيه، ترتكبه الدولة.ويناقش هذا controversy تطبيقا لقانون إسرائيلي يتيح سحب الجنسية في حالات الخيانة أو الإرهاب، مما قد يؤدي إلى أزمات قانونية وسياسية في ظل اتهامات المخرجين بالخيانة.يأتي هذا الحدث في سياق حرب غزة المتواصلة، حيث تتزايد الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل إسرائيل حول سياسة استخدام القوة ومسائل حقوق الإنسان، مع تصاعد الصراعات وتحولاتها الإعلامية والسياسية.

اترك تعليقًا