ارتفاع تكلفة زيت التدفئة في الولايات المتحدة بأكثر من 30% خلال الشتاء المقبل
تشير أحدث تحليلات الرابطة الوطنية لمديري برامج مساعدة الطاقة (NEADA) إلى ارتفاع متوقع في تكلفة زيت التدفئة بالولايات المتحدة خلال شتاء 2023-2024 بنسبة تصل إلى 31.3%، بحيث قد تصل الفواتير إلى حوالي 2300 دولار في المتوسط لكل مستهلك يعتمد على هذا النوع من التدفئة. وتعزو الرابطة هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار الوقود والظروف السوقية التي أثرت على تكاليف التدفئة. وتشمل الزيادة أيضاً تكاليف التدفئة الكهربائية التي من المتوقع أن ترتفع بنسبة 9%، والتدفئة باستخدام الغاز الطبيعي التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً بنسبة 5.8%. وتعتمد غالبية الأسر الأمريكية على هذين الشكلين من التدفئة، إذ يشكلان حوالي 90% من الطرق المستخدمة لتدفئة المنازل. أما زيت التدفئة الذي يستعمله نحو 4% من الأسر، فهو أكثر شيوعاً في الولايات الواقعة بمنطقة وسط المحيط الأطلسي وولايات نيو إنغلاند الشمالية الشرقية. ومع استمرار الأسعار في الارتفاع، يواجه المستخدمون لزيت التدفئة معضلة حول توقيت الشراء، حيث اعتاد كثيرون شراء الوقود في الخريف للاستفادة من أسعار أقل. ‘هل تشتري الآن أم تنتظر؟’ سؤال أوجده الوضع الجديد بحسب مارك وولف، المدير التنفيذي للرابطة. ودعت الرابطة الكونغرس إلى تخصيص 3 مليارات دولار إضافية لبرنامج مساعدة الطاقة للأسر منخفضة الدخل (LIHEAP) لمواجهة هذه الزيادة المصاحبة، علماً أن التمويل الحالي قد بلغ 4.1 مليار دولار للسنة المالية التي انتهت في سبتمبر 2023. وتأتي هذه الضغوط في وقت توجد فيه تقلصات في المساعدات بسبب ارتفاع الأسعار التي تؤثر على كمية الوقود التي يمكن توفيرها للمحتاجين. وتواجه وكالات الخدمات الاجتماعية تحديات في تقديم الدعم بنفس مستوى السنوات السابقة، خصوصاً مع التكاليف المتزايدة لتوصيل كمية الوقود بسبب ارتفاع سعر وقود الديزل. ويضطر مستهلكو التدفئة الكهربائية أيضاً إلى التعامل مع فواتير ذات مبالغ مرتفعة، وهو ما دفع بعضهم إلى تبني إجراءات تقشفية مثل استعمال البطانيات الكهربائية والمواد العازلة للنوافذ للحد من استهلاك الطاقة. هذا الواقع يعكس تحديات حقيقية في توفير المأوى الدافئ بأسعار معقولة، ويبرز الحاجة إلى تدخلات حكومية ودعم مادي مستدام للأسر المتضررة.

اترك تعليقًا