15 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الصواريخ البحرية والتوتر الأمريكي-الإيراني: جدل حول قدرات إيران على زرع الألغام بالصواريخ

15 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
الصواريخ البحرية والتوتر الأمريكي-الإيراني: جدل حول قدرات إيران على زرع الألغام بالصواريخ

شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصاعد التوترات الأمنية. في 30 أغسطس/آب 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف منصتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك، حيث كان أفراد الحرس الثوري يستعدون لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق. تعتبر هذه الطريقة في زرع الألغام البحرية غير تقليدية، إذ تعتمد على إطلاق الألغام بواسطة الصواريخ بدلاً من السفن أو الغواصات، مما يمنح الحرس الثوري قدرة نشر ألغام سريعة ومتنوعة في مناطق حساسة بحرية.

رداً على هذا الاستهداف، شنت إيران ضربات صاروخية على موقع القوات الأمريكية في الأردن، ما دل على تصعيد مباشر في المواجهة بين الطرفين. وقد سبق أن عرض الحرس الثوري الإيراني نظامًا شبيهًا خلال مناورته العسكرية “الرسول الأعظم 19” في يناير 2025، حيث تم إطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية من منصات إطلاق متحركة على الشاحنات.

يرى خبراء عسكريون أن زرع الألغام بحرية عبر الصواريخ قد يشكل تهديداً جديداً للملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز الذي يشهد تواجدًا دوليًا مكثفًا، مع ذلك يثير هذا الأسلوب تساؤلات فنية حول قدرة الألغام على تحمل قوى الإطلاق ودخول الماء دون أضرار جسيمة. كما أن مرئية مسار الصاروخ ونقطة دخول اللغم إلى الماء قد تسهل عمليات الكشف والإزالة.

في الأشهر السابقة، أزالت القوات الأمريكية نحو 80 لغمًا زرعت في مضيق هرمز على مدى أربعة أشهر، في عملية مكثفة قامت بها فرق غواصين وروبوتات بحرية، مما أكد خطورة وجود الألغام على حرية الملاحة الدولية. ومن المتوقع أن تستمر كلا الدولتين في تطوير تكتيكاتهما العسكرية في هذه المنطقة الحيوية، وسط تحذيرات دولية من تصاعد التوترات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأمن النقل البحري.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *