الجزائر والعراق في دائرة الخطر مع تراجع الطلب العالمي على النفط
تتصدر دول مثل الجزائر والعراق إلى جانب نيجيريا وأنغولا وإيران وليبيا قائمة الدول الأكثر عرضة للخطر في ‘عصر ما بعد النفط’، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة E3G المتخصصة في قضايا المناخ والطاقة والجغرافيا السياسية. ويعتمد اقتصاد هذه الدول بشكل كبير على عائدات النفط التي تمثل الدماء الحيوية لموازناتها وتمويل الخدمات العامة، مما يجعلها في وضع هش أمام التغيرات العالمية في سوق الطاقة.
يشير البنك الدولي إلى أن معدل نمو الطلب العالمي على النفط يتباطأ، بحيث من المتوقع أن يرتفع الطلب بمقدار 0.7 مليون برميل يومياً فقط خلال عامي 2025 و2026، وهو نصف معدل الزيادة المسجلة قبل جائحة كورونا. وتُعزى هذه الظاهرة إلى تراجع كثافة استخدام النفط وانتشار السيارات الكهربائية التي تقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
في هذا السياق، لا يلوح في الأفق توقف العالم عن استخدام النفط بشكل كامل في المستقبل القريب، إلا أن السؤال الحقيقي المطروح يتصل بمصير تلك الدول التي تعتمد موازناتها بشكل شبه كامل على عائدات النفط، خصوصاً في ظل غياب التنويع الاقتصادي ونقص رأس المال الكافي للتكيف مع هذه الصدمة.
لهذا، يتوجب على الدول النفطية تبني سياسات وتنويعات اقتصادية حقيقية للحد من تأثير تقلبات السوق العالمية للنفط والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، لضمان استقرار اقتصادي واجتماعي طويل الأمد.

اترك تعليقًا