روسيا تصعد بهجمات الطائرات المسيّرة النفاثة وتتفوق على دفاعات أوكرانيا الجوية
تصاعدت خلال شهر أغسطس 2024 العمليات الروسية باستخدام طائرات مسيّرة نفاثة جديدة على أوكرانيا، حيث أظهرت بيانات سلاح الجو الأوكراني إطلاق هجمات يومية بهذه الطائرات، التي تتسم بسرعتها الفائقة وصعوبة اعتراضها بالنسبة إلى أنظمة الدفاع الجوي في كييف. تعتبر هذه المرحلة الأولى التي تسجل فيها هجمات يومية على هذا النحو بطائرات “غيران” الروسية المسيرة المطورة.
يواجه الدفاع الجوي الأوكراني تحديات متزايدة أمام هذه المسيّرات الجديدة التي تطير بسرعة تزيد عن 300 ميل في الساعة، متفوقة بذلك على قدرات المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية، مما يجعل اعتراضها أكثر تعقيداً. تتحرك هذه الطائرات بمحركات توربينية نفاثة، بعضها مستورد من الصين، بحسب الاستخبارات الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هذه المسيّرات شاركت في موجة من الهجمات أسفرت عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة عشرات آخرين في مطلع سبتمبر، من بينهم ستة عمال سكك حديدية نتيجة استهداف مستودع في كييف. وكشف الدفاع الأوكراني عن ارتفاع عدد الهجمات بالطائرات المسيّرة من 350 هجمة في يونيو إلى 2800 في أغسطس.
وفي مواجهة هذه التهديدات، شرعت أربع شركات أوكرانية في اختبار صواريخ جديدة للاعتراض قادرة على مجاراة سرعة المسيّرات النفاثة، وأمر وزير الدفاع الأوكراني بإنتاج آلاف وحدات من هذه الصواريخ في أسرع وقت. وأشار خبراء إلى أن موسكو تعيد تجهيز منشآت قرب الحدود لدعم نشر هذه المسيّرات بشكل واسع، ما جعل من منطقة أوريول مركز إطلاق رئيسياً.
يرى المحللون أن زيادة تنوع واستخدام هذه الذخائر يوسع من نطاق الهجمات الروسية التي باتت تعتمد على مزيج من طائرات مسيرة نفاثة وتمويهية وصواريخ باليستية، مما يشكل تحدياً دفاعياً كبيراً لأوكرانيا وسط نقص عالمي بأنظمة الدفاع الجوي الحديثة القادرة على تصدي مثل هذه الهجمات المعقدة.

اترك تعليقًا