الخارجية البريطانية تؤكد عدم وقوفها متفرجة على تقويض حل الدولتين وتعلن إجراءات ضد المستوطنات الإسرائيلية
أكدت جوسلين والر، المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن لندن لن تقف متفرجة على “التقويض الواضح لحل الدولتين” في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأشارت في مقابلة مع سكاي نيوز عربية إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة بريطانيا تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية وليس الشعب الإسرائيلي. وقالت والر إن الموقف البريطاني يعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية “غير قانوني”، مشددة على أهمية التوقف أمام عنف المستوطنين في الضفة الغربية الذي وصفته بالقضية الأخلاقية. وأضافت أن الأولوية بالنسبة للحكومة البريطانية الآن هي تنفيذ حزمة الإجراءات المعلنة، معربة عن رغبة لندن في رؤية تنفيذ خطة ترامب للسلام في قطاع غزة. وعلى الرغم من وصفها رد الفعل الإسرائيلي على العقوبات البريطانية بـ”المؤسف”، أكدت والر حرص لندن على الحفاظ على علاقاتها وحوارها وتعاونها مع الحكومة الإسرائيلية، موضحة أن “الدبلوماسية الفعالة تعتمد على الصراحة”. وسبق أن أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى فرض عقوبات على شركات وأفراد يشاركون في توسعة المستوطنات، من خلال أنشطة البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات. وشملت الإجراءات أيضاً معاقبة مستوطنين متطرفين تقول لندن إنهم دعموا أو شجعوا أعمال عنف ضد الفلسطينيين. كما علقت الحكومة البريطانية أكثر من 30 رخصة لتصدير أسلحة الجيش الإسرائيلي التي استخدمت في قطاع غزة، ورفضت طلبات تصدير أسلحة ومنتجات قد تسهم في استمرار الاحتلال. ومن جانبها، أعربت إسرائيل عن استيائها من هذه الخطوات، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتهامات البريطانية بأنها “مستهجنة وكاذبة”، واعتبر الإجراءات تتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل، مما يعكس تبايناً في المواقف بين الجانبين تجاه القضية الفلسطينية.

اترك تعليقًا