جي إي إيروسبيس تستحوذ على كونسوليديتد بريسيجن برودكتس مقابل 11.75 مليار دولار لتعزيز تصنيع محركات الطائرات
أعلنت شركة جي إي إيروسبيس، الثلاثاء، عن اتفاقها على استحواذ كبير على شركة كونسوليديتد بريسيجن برودكتس (CPP)، المتخصصة في تصنيع المسبوكات المعدنية الدقيقة المستخدمة في قطاع الطيران، بقيمة 11.75 مليار دولار. وتعتبر هذه الصفقة الأكبر التي تقوم بها جي إي إيروسبيس منذ تحولها إلى شركة مستقلة، وتهدف من خلالها إلى تعزيز قدراتها التصنيعية المحلية وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، خاصة مع استمرار الطلب القوي على محركات الطائرات التجارية وقطع الغيار والخدمات المرتبطة بها، فضلاً عن قطاع الدفاع.
تعزز الصفقة من السيطرة على سلاسل الإمداد من خلال دمج أكبر موردي المسبوكات الدقيقة في عملياتها، مما يمنحها مرونة أكبر في التحكم بقطاع حيوي لسلسلة إنتاج محركات الطائرات. وأكد لاري كولب، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الاستثمار في إنتاج المسبوكات أمر ضروري لتلبية الطلب المتزامن والقوي على المحركات التجارية وقطاع خدمات ما بعد البيع والقطاع الدفاعي.
وتنتج CPP مكونات معدنية دقيقة تدخل في معظم برامج الطائرات التجارية والعسكرية الحديثة، إضافة إلى المروحيات وأنظمة الدفاع وتوربينات الغاز الصناعية، ويأتي نحو 70% من إيرادات الشركة من محركات الطيران التجارية والدفاعية. وفي ظل توقعات جي إي إيروسبيس بزيادة طلبات الشفرات الدقيقة داخل المحركات بنسبة تقارب 30% بحلول عام 2030، فإن دمج التصميم والتصنيع لهذه المكونات سيساعد في تقصير دورات تطوير المحركات ورفع جاهزية الإنتاج، وتسريع إدخال تقنيات الجيل الجديد.
تمويل الصفقة سيكون من خلال السيولة النقدية المتوفرة وإصدار ديون جديدة، مع توقع إتمام العملية في النصف الثاني من عام 2027 بعد إتمام الإجراءات التنظيمية والشروط المعتادة. وتتوقع الشركة زيادة في الأرباح المعدلة للسهم والتدفقات النقدية الحرة خلال العام الأول بعد الاستحواذ.
هذه الخطوة تعكس اتجاهًا متزايدًا في صناعة الطيران نحو التكامل الرأسي، في ظل الحاجة إلى تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين والتعامل مع نقاط الضعف في سلاسل التوريد التي أثرت على قدرة الصناعة على تلبية الطلب المتزايد على الطائرات وقطع الغيار خلال السنوات الماضية. وبذلك، تؤكد الصفقة على أن تأمين سلاسل الإمداد أصبح عاملاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن تطوير التكنولوجيا في صناعة الطيران، خصوصًا مع استمرار الطلب العالمي القوي.

اترك تعليقًا