8 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

النمسا تطبق حظر ارتداء الحجاب في المدارس وتواجه أولى الطعون الدستورية

7 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
النمسا تطبق حظر ارتداء الحجاب في المدارس وتواجه أولى الطعون الدستورية

بدأت النمسا بتطبيق حظر ارتداء الحجاب في المدارس على الفتيات دون سن الرابعة عشرة، وسط تحركات قانونية رسمية للطعن في دستورية القانون الجديد. حيث تقدمت شقيقتان مع والدتهما بطعن لدى المحكمة الدستورية مطالبين بإلغاء التشريع الذي يُحظر غطاء الرأس وفق التقاليد الإسلامية داخل المؤسسات التعليمية، في أول طعن مباشر يواجه الحظر.

وفي خطوة دعم للأسر المتضررة، تعهدت الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا وعدد من المنظمات التي تمثل المسلمين بتقديم الدعم القانوني، مؤكدين أن القانون ينتهك الحقوق الأساسية ويقيد الحرية الدينية.

وكان الائتلاف الحاكم في النمسا، الذي يتألف من حزب الشعب النمساوي المحافظ، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، والليبرالي “نيوس”، قد أقر هذا التشريع بدعوى حماية حرية الفتيات وتعزيز المساواة والاندماج الاجتماعي. وأوضح وزير التعليم كريستوف فيداركير، أن الحكومة أجرَت مشاورات موسعة لصياغة القانون بما يتوافق مع الدستور، مشيراً إلى أن القضية تمثل توازناً قانونياً معقداً بين حماية الفتيات وضمان حرية المعتقد.

وينص القانون على حظر لبس غطاء الرأس الذي يُغطى رأس الفتيات وفق التقاليد الإسلامية داخل المدارس للفتيات دون سن الرابعة عشرة، مع إجراءات تبدأ بالحوار بين إدارة المدرسة والطالبة ووالديها، وتتحول إلى الجهات التعليمية المختصة في حال التمادي، مع فرض غرامات مالية تتراوح بين 150 و800 يورو للحالات القصوى.

ويواجه القانون نقداً واسعاً من جهات دينية، ومنظمات طلابية وسياسية يسارية، التي تدعو لتنظيم احتجاجات كونه يستهدف المسلمين تحديداً، ويُعد مخالفاً لمبدأ حياد الدولة دينياً. وكانت المحاكم قد ألغت سابقاً قوانين مماثلة استهدفت الطالبات الصغيرات في 2019 و2020 لأسباب تتعلق بالتمييز وعدم الشمولية.

مع بدء تطبيق القانون في ولايات مثل فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، يترقب الرأي العام والمختصون موقف المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالطعون التي قُدمت، والتي ستحدد مستقبل التشريع وأثره على الحريات الدينية وحقوق الأقليات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *