الحرس الثوري الإيراني: من حركة طلابية مناهضة للشاه إلى لاعب رئيسي في صنع القرار السياسي
طلال أبوسير
شهد الحرس الثوري الإيراني تحوّلاً جذرياً منذ نشأته عقب الثورة الإسلامية عام 1979 التي أنهت حكم الشاه محمد رضا بهلوي. بدأ الحرس كثورة شبابية مناهضة للنظام الملكي، حيث كان الطلاب المعارضون يلعبون دوراً حيوياً في التعبئة ضد الشاه، ثم تم تأسيس هذه الحركة كقوة منظمة لحماية الثورة ونظام الحكم الإسلامي الجديد. على مر العقود، تطور الحرس ليصبح مؤسسة عسكرية ذات صلاحيات واسعة، ولا تقتصر مهامه على العمليات القتالية فقط، بل تشمل أيضاً دوراً سياسياً متمكنًا. يمتلك الحرس الثوري نفوذاً واسعاً في صنع القرار السياسي الإيراني، ويساهم بشكل فاعل في توجيه الاستراتيجيات الإقليمية والدولية لإيران. لقد أصبح هذا الكيان أحد الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها النظام الإيراني، ويُعتبر خط الدفاع الأول عن استقرار شرعية النظام ومنع أية محاولات داخلية أو خارجية لإضعاف الدولة. يبرز هذا التحول كيف يمكن لحركة طلابية بسيطة أن تتحول إلى قوة مهيمنة ذات ثقل سياسي وعسكري كبير في الشرق الأوسط.

اترك تعليقًا