اليابان تكبد خسائر تاريخية في احتياطيات العملات الأجنبية لدعم الين
سجلت اليابان تراجعًا تاريخيًا في احتياطياتها من العملات الأجنبية خلال أغسطس، نتيجة تدخل حكومي غير مسبوق لدعم الين، الذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 40 عامًا. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن الاحتياطيات انخفضت إلى 1.208 تريليون دولار بنهاية أغسطس، مقابل 1.287 تريليون دولار في يوليو، بانخفاض قدره 79.6 مليار دولار، أو بنسبة 6.18%.nnهذا التراجع غير المسبوق مرتبط بشكل مباشر بمبيعات ضخمة للدولار وشراء الين في سوق الصرف بهدف إيقاف تراجع العملة اليابانية. حسب وزارة المالية، فإن الإنفاق وصل إلى نحو 98.6 مليار دولار على التدخلات خلال أغسطس، وهو أكبر تدخل شهري في تاريخ اليابان. nnرافق ذلك انخفاض قياسي في الأوراق المالية الأجنبية التي تمتلكها اليابان بمقدار 87.8 مليار دولار، ما يعكس مبيعات مكثفة لأصول لتوفير السيولة اللازمة للتدخل. وتُشكّل سندات الخزانة الأمريكية حوالى 70% من احتياطيات اليابان، وهو جانب مهم في هذا السياق.nnوشهد التدخل التنسيق مع الولايات المتحدة، التي شاركت في جزء من العملية للمرة الأولى منذ سنوات، مما يُظهر خطورة الموقف وثقل تأثير تقلبات الين على اقتصاد البلدين. nnمع ذلك، يبقى لدى اليابان احتياطيات كبيرة تسمح لها بالتدخل مجددًا إذا لزم الأمر، كما أن وزيرة المالية تحدثت عن إمكانيات استخدام آلية إعادة الشراء التابعة للاحتياطي الفيدرالي (FIMA) للحصول على سيولة دون اللجوء إلى بيع سندات الخزانة.nnفي الوقت نفسه، تعافت قيمة الين قليلاً لتتراوح بين 155-156 ينًا مقابل الدولار في سبتمبر، وسط تكهنات قوية بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في نهاية الشهر، ما يجعله خيارًا ودعمًا إضافيًا للين ويحد من الضغوط على الحكومة للتدخل.

اترك تعليقًا