انتخابات ساكسونيا أنهالت التاريخية: حزب “البديل لألمانيا” يحقق فوزًا مفاجئًا ونتائج غير مسبوقة
شهدت ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية انتخابات برلمانية تاريخية يوم الأحد، حيث حقق حزب “البديل من أجل ألمانيا” نتائج غير مسبوقة بحصوله على 44.4% من الأصوات، متفوقًا بفارق كبير على الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي حصل على 18.4% من الأصوات وفقًا لاستطلاعات هيئة البث الألمانية (إيه.آر.دي) عند الخروج من مراكز الاقتراع. تُعد هذه النتيجة خسارة فادحة لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي مقارنة بالانتخابات السابقة قبل خمس سنوات عندما حصد نسبة 37.1%.
أما باقي الأحزاب فقد توزعت الأصوات على حزب اليسار بنسبة 9.3%، والحزب الاشتراكي الديمقراطي 8.4%، وحزب الخضر 8.7%، وتحالف سارا فاغنكنيشت 5%، بينما حقق الحزب الديمقراطي الحر نسبة 2.2%، ما يعني استبعاده من البرلمان الإقليمي.
في حال ثبوت النتائج، سيحصل “البديل” على 39 مقعدًا من مجموع 83 في البرلمان، مع حاجته إلى 42 لتحقيق الأغلبية المطلقة، ويبدو أن الحزب يسعى لتشكيل الحكومة منفردًا لكنه أبدى في الوقت ذاته استعدادًا للتحالف مع أحزاب أخرى، ولا سيما تحالف سارا فاغنكنيشت، شرط تجاوز العقبة الانتخابية.
وأعلن زعيم حزب “البديل”، تينو كروبالا، أن نتائج الانتخابات تمثل تفويضًا واضحًا لتشكيل الحكومة، مؤكدًا أن أولريش زيغموند، المرشح الرئيسي للحزب، سيصبح رئيس حكومة الولاية. ووصف كروبالا النتيجة بأنها “مذهلة”، مشيرًا إلى استعداد الحزب للتعاون مع من يريد الخير للولاية.
كما أكد كروبالا أن هذه النتائج تمثل رسالة واضحة إلى برلين مفادها عدم موافقة الناخبين على سياسات الحكومة الاتحادية الحالية، ونوّه إلى أنه تمكّن من خفض حصة الاتحاد المسيحي الديمقراطي إلى النصف، معتبراً أن سياسة عزل حزب “البديل” قد فشلت.
تأتي هذه الانتخابات في وقت تشهد فيه ألمانيا تغييرات سياسية جذرية مع صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تعارض سياسات الهجرة، ما قد يؤثر على المشهد السياسي الوطني والإقليمي على حد سواء.

اترك تعليقًا