إيران وعُمان تتفقان قريباً على مسارات السفن في هرمز وإيران تعلن منطقة محظورة جديدة قرب المضيق
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن إيران وسلطنة عُمان ستوقعان خلال الأيام المقبلة اتفاقاً يتعلق بمسارات عبور السفن في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تنسيقاً إقليمياً حول هذا الممر المائي الاستراتيجي. وفي تصريحاته الأحد، أشار رضائي إلى أن إيران ستعلن أيضاً قريباً منطقة محظورة تقع خارج مضيق هرمز وتشمل أجزاء من الخليج العربي، موضحاً أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستوضع على قائمة العقوبات الإيرانية، من دون الكشف عن الحدود الدقيقة لهذه المنطقة. وأكد محسن رضائي أن مضيق هرمز تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، في مقابل المزاعم الأمريكية بأن الملاحة فيه لا تزال مفتوحة، مما يعكس تصعيداً في الخطاب الإيراني تجاه الأمن البحري والتوترات القائمة مع الولايات المتحدة. من جهة أخرى، تراجعت حركة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ بداية مايو، إذ بلغ متوسط مرور 10 سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية فقط، وذلك بحسب بيانات شركة كبلر لتحليل بيانات الشحن، وهو هبوط مرتبط بالاستهدافات الأمريكية والإيرانية الناقلة للنفط وتصاعد المخاطر في المنطقة. وأثرت هذه التطورات على أسعار النفط التي واصلت مكاسبها، حيث ارتفع خام برنت إلى 96.80 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط إلى 92.14 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط. في سياق متصل، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الحكومة تراجعت مؤقتاً عن قرار زيادة أسعار البنزين بسبب مخاوف من احتجاجات مشابهة لما حدث في 2019، حيث ستطال الزيادة فقط المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهرياً بسبب الظروف الراهنة. ويُعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، وأي اضطراب فيه يحمل تداعيات كبيرة على استقرار الطاقة والأسواق المالية الدولية.

اترك تعليقًا