كوشنر يعبر عن ندمه بشأن خطة بيع حصة في حقوق بث كأس العالم
أعرب جارد كوشنر، الملياردير الأمريكي وشقيق صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عن ندمه لعدم تقديره الديناميكيات السياسية المعقدة التي تحكم عالم كرة القدم العالمية، وذلك عقب اعتزامه لبيع حصة من حقوق تجارية لكأس العالم في صفقة استثمارية ضخمة أثارت جدلاً واسعاً.
وكانت شركة ثرايف إترنال، التي أسسها كوشنر، قد دخلت في محادثات مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بشأن خطة لبيع 20% من حصة في شركة تجارية جديدة تابعة للفيفا مقابل استثمار بقيمة 4.2 مليار دولار، ما يعادل حوالي 3.1 مليار جنيه إسترليني. ومع ذلك، وبعد الكشف عن الخطة في يوليو 2023، واجهت الصفقة احتجاجات غاضبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وهيئات رياضية أخرى، ما دفع إلى إلغاء الخطة.
تصريحات كوشنر جاءت بعد أيام من دعوة يويفا لمحكمة في نيويورك بالموافقة على مذكرات استدعاء للحصول على شهادات ووثائق من كوشنر وشركة ثرايف، بينما ينظر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في تقديم شكوى جنائية ضد إنفانتينو في سويسرا. الأمر الذي يعكس توترات حادة داخل إدارة كرة القدم الدولية حول الشفافية والملكية والسيطرة المالية.
وأكد كوشنر أن الأموال في كرة القدم تاريخياً كانت تتركز بين مجموعة قليلة من الدول، وأن خطة استثمار ثرايف كانت ستعرض على كل اتحاد عضو للتصويت، وليست قراراً مفروضاً، مشيراً إلى أن الخطة كانت تهدف إلى زيادة التمويل الموزع على الاتحادات الوطنية خلال الفترة من 2027 إلى 2030 من 5.9 مليون جنيه إسترليني إلى 14.7 مليون جنيه إسترليني.
ويأتي هذا التطور في وقت يضغط فيه يويفا بحزم ضد رئيس الفيفا، إذ يسعى للحصول على وثائق من شركتين تابعتين للفيفا في الولايات المتحدة ومستشار مالي أمريكي شارك في الصفقة. كما أشار محامو يويفا إلى أن تقييم قيمة حقوق الدفع لكأس العالم قد خفض عمداً إلى نحو 15 مليار جنيه إسترليني، وهو تقييم وصفوه بأنه لم يكن نتيجة مزاد تنافسي أو تقييم مستقل.
وكان كوشنر قد أعلن مؤخراً عن صفقة تاريخية لشراء فريق كرة السلة لوس أنجلوس ليكرز مقابل 12.5 مليار دولار، مما يعكس نشاطه الاقتصادي في مجال الرياضة. ولكن في ضوء هذه التطورات في كرة القدم، يبدو أن دخول كوشنر في المجال الدولي للعبة قد تعرض لصعوبات سياسية وقانونية لم يكن يتوقعها.

اترك تعليقًا