الحريديم وعنف المستوطنين يعقدان تحالفات نتنياهو الانتخابية
تستمر التحضيرات السياسية في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحديات متزايدة بسبب تحالفاته المتقلبة مع الأحزاب الحريدية واليمين المتشدد، إضافة إلى تصاعد أعمال العنف التي يقوم بها بعض المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية. في حديثان منفصلان مع «سكاي نيوز عربية»، قدم كل من مندي صفدي، رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية، والباحث السياسي إلحنان ميلر، تفسيرات مختلفة لتأثير هذه العوامل على مستقبل نتنياهو السياسي. يرى صفدي أن نتنياهو يمتلك خبرة وتجربة في جمع أحزاب اليمين الصغيرة في تحالفات تكتيكية تساعده في الالتفاف حول نسبة الحسم، معتبراً أن المعارضة تفتقر إلى أجندة واضحة تتجاوز هدف إقصائه، خصوصاً بسبب التباعدات الأيديولوجية بين قادتها. من جانب آخر، يرى ميلر أن التحالفات مع الأحزاب الحريدية الرافضة للخدمة العسكرية الإجبارية واليمين القومي المتشدد، بالإضافة إلى العنف المتزايد من قبل المستوطنين وهو ما أثار استنكاراً دولياً وداخلياً، قد تشكل عبئاً إضافياً على رئيس الوزراء، خاصة مع وجود استياء متزايد في الشارع الإسرائيلي وامتداد الجدل إلى تحركات انشقاق في الليكود، وتعقيدات في بناء تحالف بديل في المعارضة. ويشير ميلر إلى استمرار التصعيد في الخطاب السياسي التحريضي ضد العرب، وخصوصاً شخصية منصور عباس، مما جعل الشراكة مع القائمة العربية الموحدة شبه مستحيلة. في المقابل، يؤكد صفدي وجوب عدم تعميم المسؤولية عن أعمال العنف على كل المستوطنين، معتبراً أن منفذي هذه الأعمال يمثلون فئات خارجة عن القانون ويجب محاسبتهم بقوة. ويبدو من خلال التحليلات أن المعركة الانتخابية المقبلة في إسرائيل معقدة وغير محسومة، مع وجود تحديات متزايدة أمام نتنياهو في ظل تراجع شعبيته وتصاعد المعارضة، في وقت يظل فيه الملف الأمني والاجتماعي حاسماً في توجهات الناخبين.
