ضحايا احتجاجات إيران لشبكة DW: إطلاق النار كان بغرض القتل
وثقت شبكة DW شهادات مؤلمة لضحايا احتجاجات إيران التي اندلعت في يناير 2026، حيث أفادت “مهلا”، امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً تعيل ثلاثة أطفال، بأنها أصيبت برصاص قوات الباسيج أثناء محاولتها إخراج ابنها المراهق من تجمع احتجاجي في بازار طهران. وأوضحت أنها تلقت العلاج في المنزل خوفاً من الاعتقال، لكن إصاباتها أسفرت عن مضاعفات صحية منعتها من العودة إلى العمل وتسببت في ضغوط مالية وإجبارها على مغادرة منزلها.
وشددت “مهلا” في شهادتها على أن الرصاص الذي أطلقه عناصر الأمن كان بقصد القتل، قائلة: “كنت أتمنى لو قتلوني بدلاً من أن يتركوني عَاجِزَة”. وأكدت منظمة العفو الدولية أن هذه الحالة ليست فريدة، حيث وثقت حالات إطلاق نار ارتبطت بإصابات قاتلة في الرأس والعينين والأجزاء الحساسة من الجسم، إضافة إلى استهداف المارة وليس فقط المحتجين.
من جانبه، قال الطبيب حميد هيماتبور إنه تم توثيق عدة آلاف من الإصابات، مع تركيزها على الرأس والصدر والرقبة، ما يشير إلى استخدام الذخيرة الحية بقصد القتل. وأضاف أن بعض المصابين اضطروا لتلقي العلاج في منازلهم خشية الاعتقال، وهو ما أكدته تقارير منظمة العفو الدولية حول قيام قوات الأمن باعتقال مصابين أثناء تلقيهم العلاج في المستشفيات.
وردت قصص مروعة مثل قصة “مسعود” الذي أصيب بأعيرة نارية وكريات معدنية واعتدى عليه بالركل مما أدى إلى مضاعفات خطيرة، ونهاية مأساوية بفقدانه الرغبة في العلاج لشعوره بأنه عبئ على عائلته. ولم تتوصل المنظمات الحقوقية إلى رقم رسمي وموثوق لعدد القتلى، إذ أعلنت الحكومة الإيرانية مقتل أكثر من 3117 شخصاً، في حين أشارت تقديرات المستقلة إلى أعداد قد تصل إلى 20000 قتيل.
ولا تزال الحكومة تفرض قيودًا شديدة على توثيق الانتهاكات، مع حجب للإنترنت وإجراءات أمنية تستهدف المحتجين وعائلاتهم، تشمل اعتقالات واختفاءات قسرية وتعذيب، إضافة إلى فرض حظر تجول ونشر قوات مسلحة في الشوارع. وتستمر التداعيات السلبية على حياة الضحايا الذين يعانون من تحديات صحية ونفسية ومالية جراء قمع الاحتجاجات العنيفة.
