ميتا توافق على تسوية تاريخية بقيمة 16 مليار دولار في قضية إدمان القاصرين على منصاتها
أعلنت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستاغرام، يوم الأربعاء عن اتفاقية تسوية تاريخية مع عدة ولايات أمريكية، بموجبها ستدفع أكثر من 16 مليار دولار وتقوم بإجراء تغييرات جذرية على منصاتها. يأتي هذا الاتفاق في إطار دعاوى قضائية منحت اتهامات للشركة بتصميم فيسبوك وإنستاغرام بهدف تشجيع الإدمان بين الأطفال والمراهقين، إضافة إلى تضليل المستخدمين بشأن سلامة وتأثير هذه المنصات على الصحة النفسية.
ورُفعت هذه الدعاوى من عدة ولايات أمريكية، حيث أشارت الادعاءات إلى أن خوارزميات ومميزات المنصات الاجتماعية صممت بحيث تثير تعلق القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى أضرار نفسية وسلوكية. ورغم التسوية، لا تزال هناك قضايا أخرى مرفوعة من قبل مستخدمين شباب في أرجاء الولايات المتحدة يطالبون بمساءلة الشركة بسبب التسبب في اضطرابات نفسية جراء الإدمان على الشبكات الاجتماعية.
وتتضمن التسوية تغييرات كبيرة في الطريقة التي تتعامل بها ميتا مع المستخدمين القاصرين، حيث ستُطبق إجراءات وقائية أكثر صرامة للحد من تأثيرات الإدمان، كما ستعمل الشركة على زيادة الشفافية حيال طبيعة المحتوى وآليات عمل الخوارزميات. ويعكس هذا الاتفاق ضغطاً متزايداً على شركات التكنولوجيا من قِبل الجهات التنظيمية لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام منصاتها، وخاصة في صفوف المستخدمين الصغار.
تؤكد هذه الخطوة على مسؤولية شركات التكنولوجيا الكبرى في التصدي للأضرار المحتملة التي قد تسببها منتجاتها، كما قد تفتح الباب أمام تدابير تنظيمية أكثر تشدداً مستقبلاً لحماية الفئات الضعيفة في المجتمع من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا الحديثة.
