ميرتس والحكومة الألمانية ترفض دعوات بن غفير لقتل الفلسطينيين وتطالب بعقوبات
أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس تصرفات وزير الأمن الإسرائيلي إيتامار بن غفير بعد تصريحاته المثير للجدل التي دعا فيها إلى قتل الفلسطينيين، ووصفتها الحكومة الألمانية بأنها غير مقبولة ومهينة للإنسانية ومخالفة للقانون الدولي. وأصدر متحدث باسم الحكومة في برلين بياناً يؤكد إدانة المستشار الألماني لتلك التصريحات ويشدد على ضرورة احترام حقوق الفلسطينيين وحمايتهم بوصف إسرائيل قوة احتلال. كما أعرب المستشار عن قلقه البالغ إزاء الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في تسريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكداً على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات ضم إضافية تحفظ الحقوق الإنسانية للفلسطينيين.
على الصعيد السياسي، طالب نائب المستشار ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل باتخاذ إجراءات تأديبية ضد بن غفير، معتبرًا أن تصريحاته غير مقبولة ومدانة، وأشار إلى مناقشة فرض عقوبات على المستوى الأوروبي، داعياً ألمانيا إلى عدم الصمت تجاه هذه الانتهاكات. كما دعمت النائبة في البرلمان الأوروبي هيلدغارد بنتله فرض العقوبات، وشددت على أن قتل الأفراد أمر غير مقبول في أوروبا.
وتعرض بن غفير لعقوبات وحظر دخول إلى أراضي عدة دول من بينها أستراليا وفرنسا وبريطانيا وكندا ونيوزيلندا والنرويج وهولندا، بسبب مواقفه المتطرفة وأفكاره العنصرية والدينية القومية المتطرفة. وأكد يورغن هاردت، المتحدث عن السياسة الخارجية في البرلمان الألماني، على ضرورة فرض عقوبات أوروبية عليه وأعرب عن اعتقاده بأن حكومة إسرائيلية بدون بن غفير قد تساهم في تعزيز العلاقات الأوروبية الإسرائيلية.
وفيما يخص المعارضة الألمانية، دعت الحزب الأخضر إلى فرض حظر دخول وبعقوبات على بن غفير، لما يشكله من خطر وتجاوز للحدود الإنسانية، في حين طالبت ليا رايزنر من حزب اليسار بوقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. من جانب آخر، أدان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا تصريحات الوزير الإسرائيلي، واصفًا إياها بالمخجلة وغير المسؤولة، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا خطيرًا من القوى اليمينية المتطرفة.
رئيسة مجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا أيضاً انتقدت التصريحات ووصفتها بأنها هجوم على الإنسانية، مؤكدة على ضرورة احترام كرامة الإنسان المترتبة على كونه مخلوقًا على صورة الله، وأنه لا يجوز المساس بتلك الكرامة لأي سبب.
