20 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

أكثر من 8.6 ملايين نازح داخلياً في السودان.. أزمة نزوح وعودة معقدة وسط تحديات أمنية وإنسانية

20 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
أكثر من 8.6 ملايين نازح داخلياً في السودان.. أزمة نزوح وعودة معقدة وسط تحديات أمنية وإنسانية

أظهرت تقارير حديثة للمنظمة الدولية للهجرة أن أزمة النزوح في السودان مستمرة ولم تنحسر بشكل فعلي، حيث يعيش أكثر من 8.6 ملايين شخص داخل البلاد بعيدين عن منازلهم، في حين عاد ما يقرب من 5 ملايين إلى مناطقهم الأصلية التي تعاني من دمار واسع وانعدام خدمات أساسية. بلغت أعداد النازحين الحاليين 8 ملايين و622 ألفا و801 شخصا موزعين على 185 محلية بجميع الولايات السودانية الثمانية عشر، بينما بلغ عدد العائدين إلى مناطقهم 4 ملايين و928 ألفا و923 شخصا.

تعكس الأرقام زيادة في أعداد العائدين بنسبة تقارب 6% مقارنة بالتحديث السابق، لكنها لا تعني استقرارًا دائمًا إذ أن الكثير من العائدين يجدون منازلهم مدمرة أو يفتقرون للخدمات التي تمكنهم من البقاء، مما قد يدفعهم للنزوح مجددًا إذا تجدد القتال أو تعثرت فرص العيش. وتبقى حركة السكان في السودانبمحصلة لتقابل نزوح جديد في كردفان والنيل الأزرق ودارفور مع عودة إلى مناطق استعيدت فيها السيطرة العسكرية.

تعاني المناطق التي شهدت عودة النازحين من أوضاع إنسانية صعبة للغاية، مع انهيار في شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتعطل المستشفيات والمدارس، بالإضافة إلى انتشار مخلفات الحرب والألغام، وارتفاع تكاليف المواد الأساسية. تعود بعض الأسر بسبب تحسن أمني نسبي، بينما يضطر آخرون إلى العودة نتيجة نفاد الموارد والضغوط المالية، مما يجعل العودة في كثير من الأحيان خيارًا اضطراريًا.

تشير البيانات إلى أن أكثر من نصف النازحين والعائدين هم من الأطفال، ما يفاقم التحديات في التعليم والرعاية الصحية والتغذية، ويدعو إلى ضرورة توفير حماية خاصة لهذه الفئة. كما يواجه السودان نقصًا حادًا في التمويل الدولي لخطة الاستجابة الإنسانية، إذ تم تمويل 41% فقط من الاحتياجات، ما يزيد من هشاشة الوضع.

في ظل هذه المعطيات، تحذر المنظمات الإنسانية من أن استمرار النزاع وافتقار المناطق إلى إعادة الإعمار والخدمات قد يؤدي إلى نزوح جديد وزيادة الضغوط على المدن، مع مخاطر صراعات على الملكية والسكن، خصوصًا في المناطق التي شهدت تغيرات ديموغرافية كبيرة خلال الحرب. ويظل مستقبل ملايين السودانيين مرتبطًا بمدى قدرة الحكومة والمنظمات الدولية على دعم إعادة الإعمار والاستقرار وتأمين ظروف الحياة الكريمة لهم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *