3 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

توتر إسرائيلي تركي بعد غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا

20 أغسطس 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
توتر إسرائيلي تركي بعد غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا

أثارت الغارات التي نفذتها إسرائيل على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا توتراً جديداً في العلاقات بينها وبين تركيا، وسط اتهامات متبادلة وتوتر سياسي مكشوف. حيث استهدفت إسرائيل الثلاثاء قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة حلب، مبررة ذلك باحتمال نشر قوات تركية هناك، وهو أمر نفت أنقرة صحته واعتبرته محاولة لشرعنة انتهاك سيادة سوريا. في رد فعل نادر، علقت الولايات المتحدة على الغارات معتبرة إياها تصعيداً غير ضروري، وكشفت عن مساعي لإقامة آلية لمنع الاحتكاك العسكري بين إسرائيل وتركيا وسوريا، لتفادي المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة. وأفاد مصدر عسكري سوري بأن إسرائيل شنت ثماني غارات على مدرج القاعدة ومنشآت التخزين دون أن تؤدي إلى خسائر بشرية. وكانت القاعدة قد خرجت عن الخدمة كمطار عسكري منذ 2013 بعد أن تغيرت السيطرة عليها مرات عدة في سياق الحرب السورية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات حدثت عقب زيارة وفد عسكري تركي للقاعدة في الأيام السابقة في إطار جهود لإعادة تشغيلها، وهي الغارات الأولى على منشآت حكومية سورية منذ مارس. مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن سوريا كانت على وشك الإخلال بترتيبات أمنية قائمة مع إسرائيل من خلال السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة، محذراً من أن هذا التوسع يشكل تهديداً لأمن إسرائيل التي لن تتسامح مع مثل هذا التهديد. من جهتها، رفضت تركيا هذه الادعاءات ووصفتها بأنها لا يمكن الدفاع عنها، متهمة إسرائيل بسعيها لمواصلة سياسات توسعية وتقويض الأمن والاستقرار في سوريا، مشددة على التعاون مع دمشق لتحقيق السلام والاستقرار ورفض زعزعة أمن سوريا. وأكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، أن الغارات تمثل تصعيداً لا يخدم الاستقرار الإقليمي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية تحفظ لقاءات الطرفين العسكريين وتمنع سوء التفاهم أو المواجهات. في ظل هذه التطورات، تتعقد المشهد السوري الذي يشهد تداخلاً إقليمياً ودولياً، مع استمرار إسرائيل بشن عمليات عسكرية تستهدف تقليص النفوذ العسكري الإيراني والإسلامي المسلح قرب حدودها، كما يبرز الدور التركي الداعم للحكومة السورية عبر الدعم العسكري والدبلوماسي، ما يعكس تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في المنطقة وشبكة التحالفات المتغيرة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب