صناعة السيارات تواجه أزمة حادة في زيوت المحركات بسبب نقص الإمدادات من الشرق الأوسط
تواجه صناعة السيارات العالمية أزمة متصاعدة في زيوت المحركات الأساسية نتيجة نقص حاد في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب الصراع المستمر في المنطقة. شهدت الشركات الكبرى مثل فولكسفاغن وستيلانتس وتويوتا وضعاً صعباً مع نفاد مخزونات الزيوت عالية الجودة التي تستخدم في تصنيع زيوت المحركات منذ بداية الحرب. nnتعتمد الولايات المتحدة وأوروبا بشكل كبير على مصادر زيوت الأساس من الشرق الأوسط، وبعد تعرض منشأة “شل” في قطر لهجوم صاروخي إيراني ما أدى إلى توقف الطلبات وتأخيرات في الإمدادات، قفزت أسعار الزيوت من المجموعة الثالثة إلى حوالي 4,000 دولار للطن، أي ثلاثة أضعاف أسعار ما قبل الحرب. nnرغم تمكن بعض الشركات من تأمين مورّدين بديلين، إلا أن الكميات ما زالت محدودة، وتبقى الأسواق عرضة لأي اضطرابات جديدة أو تعطل في المصافي. ويرى العديد من المسؤولين أن فتح مضيق هرمز لن ينعكس على الإمدادات سريعاً، متوقعين عدم وصول شحنات جديدة قبل أكتوبر/تشرين الأول. nnعلى صعيد الشركات، أقدمت شركات السيارات على تجربة خلطات جديدة من الزيوت ومواد التشحيم لتفادي توقف الإنتاج، رغم أن ذلك يتطلب تحققات ومعايير صارمة لضمان جودة المنتجات. أعربت شركات مثل ستيلانتس وفولكسفاغن وتويوتا عن تأثرها بالأزمة، لكنها أكدت أنها تتابع تأمين البدائل والمواصفات اللازمة للحفاظ على استمرارية عمليات صيانة المركبات. nnومن جهة أخرى، تأثرت عمليات الصيانة الدورية في اليابان، حيث شهد عملاء بعض وكلاء سوزوكي تأخيراً في تغيير زيت المحرك وارتفاعاً في الأسعار، مما دفع شركات سيارات الأجرة إلى رفع أسعار الرحلات لتعويض التكاليف المتزايدة للزيوت الأساسية. nnيبقى العامل الأبرز أن الأزمة تشير إلى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، والدور الحاسم الذي يلعبه استقرار الإمدادات النفطية وتأثيراتها المباشرة على قطاعات عدة مثل صناعة السيارات والخدمات المرتبطة بها.
