قطر تناقش مع السعودية والأردن وسوريا تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد
في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، أجرى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، يوم الأحد، سلسلة اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية السعودية والأردن وسوريا. تناولت هذه المحادثات المستجدات الأخيرة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية. ووفقًا لبيانات وزارة الخارجية القطرية، فقد أجرى محمد بن عبد الرحمن اتصالات مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وترتكز المحادثات على التعاون بين قطر وهذه الدول وسبل تطويره، خصوصًا في ظل الأحداث والتوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وشدد وزير الخارجية القطري خلال المحادثات على أهمية التزام الأطراف جميعاً بالحوار والدبلوماسية، مؤكداً ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا بحريًا حيويًا. كما جدد محمد بن عبد الرحمن دعم بلاده الكامل لكل المساعي التي تهدف إلى نزع فتيل التوتر، وتحقيق سلام شامل ومستدام في منطقة الشرق الأوسط. من جهتها، تأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا منذ بدء هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير 2024، ورد إيران باستهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية. وبعد عدة جولات من التصعيد، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، لكن التوترات استؤنفت خلال يوليو، مع تجدد الضربات الأمريكية وردود الفعل الإيرانية التي طالت منشآت عسكرية في دول عربية. كما أن توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو بخصوص حرية الملاحة في مضيق هرمز لم يفعل بشكل كامل بسبب الخلافات الأمنية، مما دفع الدول المعنية إلى تكثيف جهود التنسيق واللقاءات الدبلوماسية. وتأتي هذه الاتصالات القطرية ضمن إطار السعي إلى التوصل لتفاهمات تضمن أمن الممرات المائية الحيوية والسلامة في المنطقة، بما يحمي المصالح العربية والإقليمية والدولية.
