مصر ترفض بشدة تصريحات إثيوبيا حول “السيطرة” على مياه النيل وتصفها بـ”الأوهام”
في تطور جديد يتعلق بخلافات مياه نهر النيل، أصدر مصدر مصري مسؤول يوم الأحد ردًا قويًا على التصريحات المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، والتي تحدث فيها عن بناء سدود جديدة وسيطرة إثيوبيا على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان. ووصف المصدر المصري هذه التصريحات بأنها “أوهام” لا تستند إلى الواقع ولا تأخذ في الحسبان التزامات إثيوبيا الدولية تجاه قواعد وتقاسم الموارد المائية بين الدول الثلاث.
وتأتي هذه التصريحات عقب سنوات من التوتر والمفاوضات بين الدول الثلاث حول سد النهضة الإثيوبي، حيث تصر إثيوبيا على حقها في استغلال موارد النيل لتطوير مشاريعها التنموية، مقابل رفض مصري وسوداني لأي مساس بحصصهما المائية التي يعتمد عليها الملايين في حياتهم.
وأكد المصدر المصري أن مصر تتابع عن كثب كل ما يتعلق بسياسات بناء السدود الجديدة، وأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها، مشددًا على أن مساعي إثيوبيا للسيطرة الأحادية على تدفقات النهر غير مقبولة وتشكل تهديداً للأمن المائي في المنطقة. كما جددت مصر دعوتها لإيجاد حل قانوني متوازن يضمن تقاسم المياه بشكل عادل ويحفظ مصالح جميع الدول في حوض النيل.
وتعتبر قضية مياه النيل من المحاور الأساسية في العلاقات بين مصر وإثيوبيا، خاصة مع استمرار إثيوبيا في بناء وتشغيل سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق رسمي ملزم حول ملء وتشغيل السد، مما يزيد من احتمالات النزاع ويأخذ البعد الإقليمي والعالمي في الاعتبار.
