الاحتلال الإسرائيلي يحاصر عائلات في قصرة ويمنع وصول المساعدات إليهم
في منطقة جبل رأس العين بقرية قصرة جنوب نابلس، لا تزال مجموعة من العائلات الفلسطينية تعاني من حصار مستمر منذ أكثر من أسبوع، فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه، حيث يعلمون بوجود محاصرين داخل منازلهم يمنعون من دخول أو خروج أي شخص. رقية حسان، الزوجة المحاصرة، تعيش حالة من الألم والحزن وهي ترى بيتها من بعيد دون أن تتمكن من الوصول إليه، بعد محاولات فاشلة برفقة متضامنين دوليين وفلسطينيين.
الاحتلال يستخدم المنازل كمواقع عسكرية، ويحول بعضها إلى ثكنات والتي تعاني من استغلال مكثف للطاقة الكهربائية وأجهزة التكييف، في ظل محاولة المستوطنين ترسيخ وجودهم في المنطقة عبر إقامة بؤرة استيطانية بعدما شهدت المنطقة اعتداءات وسرقة، مما أدى إلى توتر متزايد وصراع على الأرض.
جهود حقوقية وإعلامية محلية ودولية تُبذل لكسر هذا الحصار وتوفير المساعدات الغذائية والطبية للأهالي المحاصرين، لكن محاولات المتضامنين من الدخول وصفت بـ”الصعبة والممنوعة”، حيث استخدم جيش الاحتلال مبررات أمنية لمنع الوصول إلى العائلات، كما أخلت قوات الاحتلال بعض المتضامنين بالقوة من المنطقة.
منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية تعتبر ما يحدث تصرفات تهدف إلى التهجير القسري والتطهير العرقي لسكان المنطقة، وتحذر من أن الإهمال الدولي قد يؤدي إلى تكرار تجارب التهجير التي حصلت في مناطق قريبة، مطالبة المجتمع الدولي بتحرك عاجل لرفع الحصار عن العائلات وتأمين حقوقهم الأساسية.
في السياق ذاته، يؤكد ناشطون ومتضامنون أن استمرار الحصار يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والقوانين الدولية، ويطالبون بوقف الاحتلال وسحب المستوطنين وتوفير حياة كريمة للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية في ظل أوضاع يتضاعف فيها الظلم ويزداد صمود الأهالي تجاه محاولات الاستيطان وفرض السيطرة بالقوة.
