20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

توسيع صلاحيات الاستخبارات الألمانية يثير جدلاً كبيراً بين مؤيد ورافض

16 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
توسيع صلاحيات الاستخبارات الألمانية يثير جدلاً كبيراً بين مؤيد ورافض

أقرت الحكومة الألمانية مشروع قانون كبير يهدف إلى توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات الفيدرالية لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة داخليًا وخارجيًا. وتختلف الصلاحيات الجديدة جذريًا عن الحدود القانونية الحالية التي تمنع أجهزة الاستخبارات من ممارسة أي نشاط ميداني أو عمليات تخريبية داخل ألمانيا أو خارجها.شيء أساسي. ويضع مشروع القانون الذي قد يقره البرلمان قريبًا ألمانيا على مشارف حقبة جديدة لأجهزتها الاستخباراتية مع سلطات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.فمن المتوقع أن يتمكن جهاز الاستخبارات الفيدرالية من تنفيذ عمليات تخريب إلكترونية ضد خصوم محتملين، تنفيذ إجراءات سرية في الخارج، والتدخل داخل المنازل دون إذن قضائي، وهو أمر لم يكن مسموحًا به حتى للشرطة. وتثير هذه التعديلات مخاوف واسعة لدى ناشطي حقوق الإنسان ومؤسسات حماية الحريات الذين يرون فيها مخالفة للدستور الألماني وتهديدًا لخصوصية المواطنين.وقد عبر خبير في جمعية حقوق الحرية عن مخاوفه من غموض الحدود القانونية والغياب الواضح للضوابط التي تحمي الأبرياء من التحرش أو الوقوع ضحية لإساءة استخدام السلطات الجديدة. كما ينتقدون الحد من الرقابة التقليدية على أجهزة الاستخبارات لصالح مجلس رقابي جديد قد لا يوفر نفس الضمانات.وبينما يعارض حزب اليسار التعديلات ويصفها بأنها خطوة نحو تشكل شرطة سرية، يؤيدها حزب الخضر ويعتبرها ضرورة ملحة في ظل التهديدات الأمنية المعاصرة. وفي المقابل، ترى الحكومة أن التحديث ضروري لبناء بنية أمنية فعالة للحفاظ على استقرار الدولة ومكافحة هجمات التجسس والاختراقات الإلكترونية.ومن جهة أخرى، يعبر اتحاد اقتصاد الإنترنت عن تحفظات بخصوص استخدام الثغرات الأمنية كأداة تدخُّل من قبل أجهزة الاستخبارات، مع دعوات لسد تلك الثغرات وليس استغلالها.ويؤكد رئيس لجنة الرقابة البرلمانية على أجهزة الاستخبارات أن الوقت قد حان لكسب الثقة وتحديث القدرات مع الحفاظ على الرقابة اللازمة، مشيرًا إلى أن ألمانيا تتمتع بأجهزة استخبارات تخضع لمراقبة دقيقة مقارنة بالعالم.ويمثل هذا الإصلاح الأمني الأكبر منذ عقود، حيث يسعى لتحقيق توازن صعب بين الأمن القومي وحقوق الإنسان، وسط نقاشات حامية حول مبدأ الفصل التاريخي بين مهام الاستخبارات وتلك الأمنية المنوطة بالشرطة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب