20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الكونغو الديمقراطية ورواندا تتفقان على تعزيز رصد تنفيذ اتفاقات السلام

15 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
الكونغو الديمقراطية ورواندا تتفقان على تعزيز رصد تنفيذ اتفاقات السلام

اتفقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، الخميس، على المضي قدما في مبادرتين لتعزيز آليات الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات السلام الموقعة بينهما، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتعزيز الأمن في المنطقة، وخاصة شرق الكونغو الديمقراطية. جاء هذا الاتفاق خلال الاجتماع السادس لآلية التنسيق الأمني المشتركة بين البلدين، والذي عقد الأربعاء والخميس بمقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف. وأوضح البيان الرسمي الذي نشرته وزارة الخارجية القطرية أن الطرفين اتفقا على متابعة تنفيذ مبادرتين تهدفان إلى تعزيز آليات الرصد والتحقق الميداني لتطبيق اتفاقات واشنطن على الأرض. وقد طلبت كلا الدولتين من الولايات المتحدة دراسة المبادرتين وتقديم ملاحظاتها خلال الاجتماع المقبل للآلية المشتركة. وضمن الخطة المستقبلية، تم الاتفاق على عقد مؤتمر تخطيط ثلاثي الأطراف في أكتوبر تشرين الأول 2026 سيتمخض عنه إصدار أمر عمليات منقح لتنسيق الجهود المشتركة بصورة أفضل. كما قدمت مفوضية الاتحاد الإفريقي تقريراً حول نتائج الاجتماع الرفيع المستوى للاتحاد الذي عقد في يوليو الماضي في غابورون. من جانبها عرضت الكونغو الديمقراطية خطتها المتكاملة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج الخاصة بالقوات المسلحة الديمقراطية لتحرير رواندا، وجرى تبادل أسئلة متعلقة بخطتها ضمن آلية التنسيق الأمني. وزادت الآلية من توثيق التعاون عبر جلسة افتراضية مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو (مونوسكو)، للاستفادة من خبرتها في مجال تنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح في المنطقة. وأعربت حكومتا الكونغو ورواندا عن تقديرهما العميق للدعم الذي قدمته قطر والولايات المتحدة وتوغو والاتحاد الإفريقي خلال عمليات السلام المتواصلة. كما اتفقا على استمرار اللقاء ضمن الاجتماع السابع للآلية الأمنية المشتركة المزمع عقده في سبتمبر أيلول 2026 في جنيف. تأتي هذه المبادرات التصالحية في ظل تفاقم الأزمة في شرق الكونغو الديمقراطية منذ مطلع 2025، مع اتساع نشاط حركة ’23 مارس’ التي تسيطر على مواقع استراتيجية، وهو النزاع الذي أثار اتهامات متبادلة بين الطرفين، حيث اتهمت الكونغو رواندا بدعم الحركة، وهو ما تنفيه الأخيرة. وكان اتفاق إطار السلام الذي وقع في نوفمبر 2025 في الدوحة بين الكونغو وحركة ’23 مارس’ قد شكل محاولة لإنهاء القتال الذي خلف آلاف القتلى ومئات الآلاف من النازحين، إلا أن المعارك تجددت لاحقاً. وتعود جذور حركة ’23 مارس’ إلى ما بعد انهيار اتفاق السلام المبرم في مارس 2009، حيث يُعتبر أغلب أعضائها من قبيلة التوتسي، التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب