فرنسا: “التجمع الوطني” من تحدي التشويه إلى الطموح الرئاسي ورفض دولة القانون
في تحول بارز لساحة السياسة الفرنسية، أصبح حزب “التجمع الوطني”، الذي كان في السابق موضع نقد واتهام بتيارات متطرفة، رقماً صعباً في الحياة السياسية، لا يهدف فقط إلى تغيير صورته السلبية بل إلى الوصول إلى سدة الحكم. هذا الحزب اليميني المتطرف حقق مكاسب غير مسبوقة في البرلمان الفرنسي، مما يعكس تزايد نفوذه وقدرته على التأثير في المشهد السياسي.
جاءت مشاركة الحزب في المسيرة المناهضة لمعاداة السامية بعد هجمات 7 أكتوبر كمحطة محورية في استراتيجيته لكسب شرعية أكبر، وكانت خطوة مهمة لتخفيف صورته المثيرة للجدل. ومع ذلك، تشهد الفترة الأخيرة تصعيد الخطاب المناهض للمؤسسة الحاكمة من قبل زعيمة الحزب مارين لوبان، خاصة بعد الإجراءات القانونية التي حدّت من الزخم الذي كان يحظى به الحزب.
هذا التزايد في نفوذ “التجمع الوطني” يوضح التحولات السياسية في فرنسا، حيث يبدأ ناخبون في تبني توجهات سياسية كانت في السابق تعتبر هامشية. وبالرغم من التحديات القانونية التي تواجه الحزب، يبدو واضحاً أنه يستمر في لعب دور مركزي في السياسة الفرنسية الحالية، ويقدم تحدياً للأحزاب التقليدية القائمة، مما يفتح نقاشاً حول مستقبل الديمقراطية وقواعد لعبة السياسة في البلاد.
