النمسا واليونان تتوسطان في أزمة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران
في محاولة لكسر جمود مفاوضات الملف النووي الإيراني والتوترات المستمرة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير أن النمسا واليونان دخلتا في سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المهمة بين واشنطن وطهران. تأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم الأضرار الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي وتأثير ذلك على سوق الطاقة العالمي، إضافة إلى الضغوط السياسية التي تواجه الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترمب قبيل الانتخابات النصفية للكونغرس.
وأكدت صحيفة واشنطن بوست أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التقى بوزيرة خارجية النمسا بيتي ماينل رايزنجر في واشنطن، فيما أجريت مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريس، قبل أن يتواصل الوزيران الأوروبيان مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي. رغم نفي وزارة الخارجية الأمريكية تورط مباشر لواشنطن في هذه الاتصالات، إلا أن الدبلوماسيين الأوروبيين يؤكدون أن توقيتها لم يكن مصادفة، وأن الملف الإيراني كان محور المحادثات.
النمسا التي تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنصة الاتفاق النووي لعام 2015، تعد موقعاً استراتيجياً لأي مساعٍ دولية تتعلق ببرنامج إيران النووي. من جانبها، تتمتع اليونان بموقع جغرافي مهم في البحر المتوسط وتمتلك مصالح قوية في شحنات النفط العابرة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث ركز وزير خارجيتها خلال الحديث مع المسؤول الإيراني على أهمية حرية الملاحة والأمن البحري.
كل هذه التحركات تأتي في ظل انتهاء مهلة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المقررة في 17 أغسطس الجاري، وسط ضغوط متزايدة على الإدارة الأمريكية لتوسيع خياراتها أمام حصار إيران الدبلوماسي والاقتصادي، بما يعكس تعقيد وضغط الأزمة التي تؤثر على الأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء.
