12 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

طهران تؤكد عدم تسليم سلاح الفصائل العراقية حالياً وسط جهود لتهدئة الأوضاع

12 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
طهران تؤكد عدم تسليم سلاح الفصائل العراقية حالياً وسط جهود لتهدئة الأوضاع

في خطوة تحمل دلالات مهمة على المشهد الأمني والسياسي في العراق، زار قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قآني، مدينة بغداد في زيارة غير معلنة التقى خلالها قيادات سياسية وأمنية عراقية إضافة إلى قادة فصائل مسلحة. وأوضح مصدر من الإطار التنسيقي العراقي للجزيرة نت، أن هذه الزيارة جاءت حاملة رسالة من طهران مفادها عدم الموافقة على تسليم سلاح الفصائل المسلحة في الوقت الحالي، نظراً لتقديرات إيرانية تشدد على احتمال اندلاع جولة جديدة من الصراعات في المنطقة. وأشار المصدر إلى أن الموقف الإيراني ليس موحداً تجاه جميع الفصائل، بل تختلف الرسائل حسب كل فصيل، كما تؤكد طهران على ضرورة البحث عن تسوية سياسية بين الحكومة والفصائل الرافضة لتسليم أسلحتها، مع الحفاظ على السلاح وعدم تقديمه طوعاً، في محاولة للحفاظ على حضور إيراني في جهود التهدئة. بدورها، تواصل الحكومة العراقية جهودها الحثيثة لتطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة، وسط تحديات كبيرة تواجه التطبيق على الأرض بحسب المعطيات الحالية. وعُلم عن نقاشات داخلية بخصوص تغييرات وشيكة في قيادات بعض الفصائل كجزء من تكتيكات داخلية وخارجية. وعلى الجانب السياسي، ترفض القوى السياسية العراقية استخدام القوة المفرطة وتفضل الحوار والتفاوض، لاسيما بعد اقتراب انتهاء المهلة الحكومية لتسليم السلاح والتي حددت في 30 سبتمبر المقبل، وهو التاريخ ذاته المقرر لخروج قوات التحالف من العراق. ويوجد خوف من أن يؤدي تطبيق قانون مكافحة الإرهاب على أي نشاط مسلح بعد المهلة إلى تداعيات صعبة. وفي هذا الصدد، أكد ائتلاف إدارة الدولة ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الجهات الخارجة عن القانون. ويقود رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، مساعي تهدئة مع الفصائل لإقناعها بتسليم السلاح خلال الفترة المتبقية، كما يلعب دوراً مهماً في احتواء تداعيات القصف السعودي الأمريكي على مقار الحشد الشعبي. غير أن تلك الجماعات المسلحة تشترط معرفة مصيرها بعد تسليم السلاح، حيث تخشى أن يسير ذلك في النهاية إلى السيطرة الأمريكية على الترسانة. ويقول غازي فيصل، رئيس المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، إن استمرار الفصائل في الاحتفاظ بالسلاح قد يحول الصراع الداخلي إلى أزمة إقليمية أوسع مع احتمال ردود فعل من دول الجوار أو تكوين تحالفات أمنية لمواجهة التهديدات. ويرى أن الحل الواقعي يكمن في تثبيت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وربط قرار الحرب والسلام بمؤسساتها الدستورية، لضمان أمن قومي مستدام. وفي هذا الإطار، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، ببدء إعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، محذراً من أن السلاح المنفلت هو التهديد الأبرز للدولة وسيادة القانون. وتشهد بغداد حالة من التوتر الأمني بعد تهديد الفصائل المسلحة بالرد على الهجمات التي تعرضت لها مواقع الحشد الشعبي، إلا أن اتصالات حكومية وسياسية نجحت في احتواء التوتر وفتح مسار لتهدئة الأوضاع وتحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *