محكمة دمشق تصدر حكم الإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه وقيادات أمنية بسبب أحداث 2011
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء، حكمًا بالإعدام بحق رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، بالإضافة إلى سبعة من المسؤولين الأمنيين السابقين، وذلك بعد إدانة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل العمد، التعذيب، والاعتقال التعسفي خلال قمع الاحتجاجات التي بدأت في عام 2011.
وجاء النطق بالحكم خلال الجلسة التاسعة للمحكمة بعد استكمال التحقيقات وسماع إفادات الشهود. وأورد قاضي المحكمة، فخر الدين العريان، أن رئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا، عاطف نجيب، لعب دورًا رئيسيًا في حملة القمع عقب اندلاع المظاهرات في درعا، حيث تم التحقيق مع عدد من المعتقلين واقتحام المسجد العمري بالتعاون مع أفرع أمنية أخرى.
وأشارت المحكمة إلى أن عاطف نجيب “كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في بداية الثورة السورية”، وأن أفعاله ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية. وأكد القاضي على مسؤولية بشار الأسد كصاحب القرار الأعلى الذي سخر أجهزة الدولة لتنفيذ هذه الجرائم.
بالإضافة إلى بشار وعاطف نجيب، صدر حكم الإعدام غيابياً بحق ماهر الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بعد إدانتهم بالقتل العمد والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.
جاء هذا الحكم في أعقاب جلسات قضائية بدأت في أبريل 2024، في إطار مسار العدالة الانتقالية لسوريا بعد سيطرة الفصائل المعارضة على العاصمة دمشق في ديسمبر 2024، منهية بذلك عقود حكم حزب البعث، خصوصاً عائلة الأسد، والتي استمرت لأكثر من نصف قرن.
تجدر الإشارة إلى أن عاطف نجيب، وهو من أقارب بشار الأسد، كان موضوع عقوبات دولية أميركية وأوروبية منذ عام 2011 لدوره في القمع، خصوصاً في حادثة اعتقال وتعذيب أطفال لكتابتهم شعارات مناهضة للنظام على الجدران.
يعد هذا الحكم إشارة مهمة على محاولات تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، ويؤشر إلى تحول هام في المشهد السياسي السوري في أعقاب سنوات طويلة من الحروب والنزاعات الداخلية.

اترك تعليقًا