ثلاث اتحادات قارية تطالب بإعادة هيكلة فيفا وتتحدى إنفانتينو
تسعى ثلاث اتحادات قارية بارزة في عالم كرة القدم، وهي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي، إلى إعداد وثيقة جديدة تتضمن تصوّراً شاملاً لإصلاح هيكلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ونظام حوكمة أفضل له. تأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد الخلافات مع رئيس فيفا الحالي جياني إنفانتينو، الذي يشغّل منصبه منذ نحو عقد من الزمن بعد خلافات وأزمات شابت الإدارة تحت رئاسته. تعتبر هذه الاتحادات أن فيفا تحت قيادة إنفانتينو اتبعت نظاماً إدارياً يعتمد بشكل كبير على المحاباة، ما استدعى مطالبتها بإجراء مراجعة مستقلة لآليات الحوكمة داخل الاتحاد الدولي. رفض إنفانتينو حتى الآن التفاعل مع هذه المطالب رغم تكرارها، خاصة بعد محاولة مثيرة للجدل لبيع حصة من كأس العالم، وهو القرار الذي لاقى اعتراضات كبيرة أجبرت فيفا على التراجع عنه. لا تقتصر وثيقة الإصلاح على تعديلات إدارية فقط، بل تشمل تساؤلات جوهرية حول الدور المناسب الذي ينبغي أن يلعبه فيفا على مستوى إدارة الكرة العالمية، وكيف ينبغي تنظيمه ونموذج الحوكمة الملائم له، بما في ذلك وضع تصور جديد لتوزيع العائدات المالية بين الاتحادات الأعضاء. تحظى الموارد المالية لفيفا باهتمام خاص بالنظر إلى احتياطات مالية تبلغ حوالي خمسة مليارات دولار، ما يفتح النقاش حول أفضل الطرق لاستخدام هذه الأموال لتحقيق التنمية المستدامة لكرة القدم عالمياً. قد تكون هذه الوثيقة بمثابة منصة انتخابية لمرشح محتمل لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المرتقبة العام المقبل إذا استمر رفض الرئيس الحالي للحوار مع المعارضين. كما لا يستبعد المراقبون أن تؤدي الأزمة إلى تأسيس منظمة بديلة في حال استمرار الأزمة في الطريق المسدود. في تحرك تصعيدي يوم الاثنين، أصدر اليويفا وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى “قيادة تخدم كرة القدم بدلًا من سعيها للسيطرة عليها”، بالتزامن مع بدء مناقشات مبدئية حول إقامة مسابقات جديدة في حال استمرار الخلافات مع قيادة فيفا. ويبرز فيكتور مونتالياني، رئيس كونكاكاف الكندي، كأبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو، رغم تأكيده على تركيزه الحالي في إعادة انتخابه لرئاسة كونكاكاف، مع بقاء الباب مفتوحاً لدخول المعترك العالمي في المستقبل.

اترك تعليقًا