11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

تضخيم معلومات زائفة على “إكس” يغذي موجة تحريض ضد المهاجرين في ليبيا

11 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تضخيم معلومات زائفة على “إكس” يغذي موجة تحريض ضد المهاجرين في ليبيا

أشعل منشور زائف على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) في الثالث من يونيو 2026 موجة من المعلومات المغلوطة والتحريض ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا، متضمناً ادعاءً كاذباً بأن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت توطين ودمج 850 ألف مهاجر أفريقي ضمن التعداد السكاني في ليبيا. هذا الادعاء، الذي نفته المفوضية ووصفته بأنه “كاذب جملة وتفصيلاً”، انتشر بسرعة عبر منصات التواصل في ليبيا ومصر وتونس، وكان وراءه شبكة من الحسابات غير الأصيلة التي روجّت للسردية بشكل منسق.

وفي اليوم التالي نشر المحتجون أنفسهم أمام مقر المفوضية في طرابلس واحتشدوا، وحدث اقتحام للمجمع، مما أدى إلى نصب خيام ووضع أكوام رملية أمام البوابات، في مشاهد تبرز حجم الغضب الذي أشعلته المعلومات المضللة. وأكدت المفوضية أن هذه المزاعم ساهمت في اندلاع الاشتباكات والعنف ضد منشآت وموظفي الأمم المتحدة الذين يخدمون في ليبيا.

يروي لاجئو ومهاجرون في طرابلس تطورات خطيرة، إذ تعرضوا لهجمات متكررة ومضايقات في الشوارع وأماكن العمل وحتى في منازلهم، مما أوجد جواً من الخوف والقلق. وتبلغ أعداد المهاجرين في ليبيا حوالي 930 ألفاً، وفق منظمة الهجرة الدولية، مع أكثر من 112 ألف لاجئ وطالب لجوء معظمهم من السودان الهاربين من النزاعات.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الليبية أعلنت في يونيو 2026 عن إجراءات صارمة ضد المهاجرين، شملت حملات اعتقال واحتجاز وترحيل. ورفض كل من مجلس النواب في شرق ليبيا وحكومة الوحدة الوطنية في غربها فكرة توطين المهاجرين، مما يعني أن الادعاءات حول التوطين ليست إلا معلومات زائفة.

توضح التحليلات أن منطلق الادعاءات كان تأويل غير دقيق لوثائق وتقارير صادرة عن المنظمات الدولية تتحدث عن إدراج عينة من المهاجرين ضمن التعداد السكاني الليبي 2024 لأغراض إحصائية، وليست دليلاً على سياسة التوطين. كما كشفت التحقيقات عن وجود نشاط منسق وحسابات وهمية نشرت مقاطع فيديو وتحريضاً على العنف والمظاهرات ضد اللاجئين.

تتابع شركات التواصل الاجتماعي الوضع، حيث أزالت شركة ميتا مجموعة من الحسابات المتورطة، في حين استمرت بعض الحسابات النشطة في نشر المحتوى المضلل، وهو ما يعكس تحدياً متزايداً في رصد ومكافحة المعلومات الخاطئة وتأثيرها على الأوضاع الإنسانية في شمال أفريقيا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *